ألفابت وأمازون تلجآن للاقتراض لتمويل سباق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة إلى زيادة الاعتماد على أسواق الدين العالمية، في محاولة لتوفير تمويلات ضخمة تدعم التوسع المتسارع في مشاريع الذكاء الاصطناعي، وسط تصاعد المنافسة العالمية في هذا القطاع.
وكشفت شركة ألفابت عن خطط لإصدار أول سندات لها مقومة بالين الياباني، بينما تستعد أمازون لطرح أول سندات بالفرنك السويسري، وفق ما نقلته تقارير اقتصادية دولية.
تمويل ضخم لدعم البنية التحتية
تعكس هذه الخطوة حجم الإنفاق المتزايد الذي تضخه شركات التكنولوجيا في تطوير مراكز البيانات وأنظمة الحوسبة والبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، خاصة مع تصاعد الطلب العالمي على الخدمات والتطبيقات الذكية.
وتشير التقديرات إلى أن استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي قد تتجاوز 700 مليار دولار خلال عام 2026، مقارنة بحوالي 410 مليارات دولار في العام السابق، ما يدفع هذه الشركات للبحث عن مصادر تمويل إضافية خارج التدفقات النقدية التقليدية.
ألفابت تتوسع في الأسواق الآسيوية
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن ألفابت تخطط لجمع مئات المليارات من الين الياباني عبر الإصدار الجديد، في خطوة تستهدف جذب المستثمرين الآسيويين وتنويع مصادر التمويل.
كما استعانت الشركة بعدد من البنوك العالمية لإدارة الطرح، من بينها:
ميزوهو
بنك أوف أمريكا
مورجان ستانلي
وكانت ألفابت قد نجحت مؤخرًا في جمع نحو 17 مليار دولار من خلال إصدار سندات بعملات مختلفة، شملت اليورو والدولار الكندي.
أمازون تدخل سوق الفرنك السويسري
في المقابل، تستعد أمازون لإصدار سندات جديدة بالفرنك السويسري لأول مرة في تاريخها، ضمن خطة تهدف إلى تمويل النفقات الرأسمالية والاستثمارات المستقبلية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الشركة استعانت بعدة مؤسسات مالية عالمية لإدارة الإصدار، أبرزها:
بي إن بي باريبا
دويتشه بنك
جيه بي مورجان تشيس
ومن المتوقع أن تتضمن السندات المطروحة عدة شرائح بآجال استحقاق تمتد من 3 إلى 25 عامًا.
سباق عالمي في قطاع الذكاء الاصطناعي
ويرى محللون أن توجه شركات التكنولوجيا نحو الاقتراض بهذا الحجم يعكس شدة المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تسارع الاستثمارات في تطوير النماذج الذكية ومراكز البيانات العملاقة.
كما يشير إلى أن الشركات الكبرى باتت تعتبر الذكاء الاصطناعي أولوية استراتيجية طويلة الأجل، حتى لو تطلب الأمر زيادة مستويات الاقتراض والاعتماد على أسواق المال العالمية.



