أخبار دولية

وزير الخارجية الإيطالي في مرمى الانتقادات بسبب تصريحات عن «النساء الجادات» والتنانير الطويلة

أثار وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني موجة من الجدل بعد تصريحات قال فيها إنه ينصح بالزواج من النساء «الجادات» اللواتي يرتدين التنانير الطويلة، معتبرًا أن المرأة الأقل لفتًا للانتباه أكثر موثوقية وجدية، ويمكن أن تكون أمًا جيدة وتحافظ على تماسك الأسرة.

وجاءت تصريحات تاجاني خلال فعالية أقيمت الأسبوع الماضي، عندما تحدث عن الصفات التي يفضلها في شريكة الحياة، وربط بين طول التنورة وبين بعض الصفات الشخصية، ما دفع أحزاب المعارضة ونقابات وقطاعات أخرى إلى انتقاده بشدة.

وبعد تصاعد الانتقادات، قدم تاجاني اعتذارًا، موضحًا أن تصريحاته أُخرجت من سياق حديث أوسع، وأنه لم يقصد الإساءة إلى النساء. إلا أن الاعتذار لم ينهِ الجدل.

احتجاج داخل مجلس الشيوخ

ردًا على تصريحات الوزير، ظهرت نائبات وسيناتورات من عدة أحزاب معارضة داخل مجلس الشيوخ الإيطالي وهن يرتدين التنانير، في رسالة تؤكد حق النساء في اختيار ملابسهن دون الحكم عليهن بناءً على طول التنورة.

كما نشر عدد من السياسيين صورًا مماثلة على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما استخدم بعض الرجال صورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي وهم يرتدون التنانير في إطار الاحتجاج الساخر على تصريحات الوزير.

التصريحات تتحول إلى مادة للسخرية

لم يتوقف الجدل عند حدود إيطاليا، إذ انتشرت صور ومقاطع ساخرة وميمات تصور تاجاني بملابس نسائية، ووصلت هذه الموجة إلى وسائل إعلام دولية، من بينها CNN وBBC.

ووصف زعيم حزب «إيطاليا فيفا» ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو رينزي تاجاني بأنه أصبح «ميمًا» بسبب الجدل المحيط بتصريحاته.

انتقادات من النقابات والكنيسة

وانتقد الاتحاد العمالي الإيطالي CGIL تصريحات الوزير، معتبرًا أن ربط «المرأة الجادة» بطول التنورة يعيد طرح تصورات تقليدية عن المرأة وكيف ينبغي أن تكون حتى تُعتبر محترمة.

كما صدرت انتقادات من مؤتمر الأساقفة الإيطاليين، الذي شدد على ضرورة أن تقوم النظرة إلى المرأة على الاحترام والتقدير.

وفي المقابل، دافع عدد من أعضاء الحكومة والائتلاف الحاكم عن تاجاني، معتبرين أن كلامه كان تعبيرًا عن تفضيل شخصي يتعلق بالصفات التي يرغب في أن يجدها ابنه في شريكة حياته، وليس دعوة للنساء إلى ارتداء ملابس محددة.

موقف ميلوني

حاولت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تهدئة الجدل، قائلة إنها لا تريد تضخيم الموضوع، بعدما طُلب منها التعليق على تصريحات وزير الخارجية.

ورغم الاعتذار والدفاع الحكومي عنه، استمرت القضية في الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي وتحولت تصريحات تاجاني إلى موضوع للنقاش داخل إيطاليا وخارجها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى