أخبار دولية

من هو حمدي أكين؟ الملياردير التركي صاحب الطائرة التي تحطمت في مصراتة

شهد مطار مصراتة الدولي في ليبيا، الإثنين، حادثًا لطائرة خاصة مملوكة لرجل الأعمال والملياردير التركي حمدي أكين، بعدما انحرفت الطائرة عن المدرج أثناء الهبوط قبل أن تشتعل فيها النيران، فيما نجا أفراد طاقمها الثلاثة.

وكانت الطائرة من طراز «سيسنا 680A سايتيشن لاتيتود»، وتحمل التسجيل التركي «TC-AKF». وأقلعت من مطار أتاتورك في إسطنبول نحو الساعة 5:45 صباحًا بالتوقيت المحلي، في رحلة تموضع إلى ليبيا، أي إنها كانت متجهة إلى مصراتة دون ركاب تمهيدًا لاستخدامها لاحقًا في نقل أشخاص.

وخلال عملية الهبوط، خرجت الطائرة عن المدرج، قبل أن تندلع النيران فيها، ما أدى إلى تعرضها لأضرار جسيمة. وسارعت فرق الإطفاء والإنقاذ في مطار مصراتة إلى موقع الحادث للسيطرة على الحريق، فيما علقت السلطات الرحلات الجوية مؤقتًا وأغلقت المجال الجوي للمطار خلال التعامل مع آثار الحادث.

3 أفراد فقط كانوا على متن الطائرة

اقتصرت الطائرة عند وقوع الحادث على ثلاثة أشخاص، هم طياران وعضو من طاقم المقصورة، وجميعهم أتراك. وتمكن الثلاثة من مغادرة الطائرة قبل تفاقم الحريق، ونُقلوا لإجراء الفحوص الطبية، مع الإشارة إلى أن حالتهم كانت جيدة.

ولم تكن هناك أي إصابات بين الركاب، لأن الطائرة لم تكن تقل ركابًا من الأساس وقت الحادث.

من هو حمدي أكين؟

حمدي أكين رجل أعمال تركي من مواليد إسطنبول عام 1954، درس الهندسة الميكانيكية في جامعة غازي، قبل أن يبدأ مسيرته في عالم الأعمال.

وفي عام 1976، أسس شركة «أكفين»، التي بدأت نشاطها في قطاع البناء والبنية التحتية، ثم تحولت تدريجيًا إلى مجموعة أعمال واسعة تمتد استثماراتها إلى قطاعات الطاقة والعقارات والموانئ والنقل البحري والسياحة وغيرها.

ومع توسع أعماله، ارتبط اسم أكين بقطاع الطيران والمطارات التركية، وكان من أبرز الشخصيات المشاركة في تأسيس وتطوير شركة «تاف» القابضة للمطارات.

إمبراطورية «أكفين»

تحولت «أكفين القابضة» خلال عقود إلى مجموعة استثمارية متعددة الأنشطة، وتشمل أعمالها تشييد مشروعات البنية التحتية والمنشآت، وتشغيل الموانئ والنقل البحري، إضافة إلى خدمات المياه والصرف الصحي والطاقة والعقارات.

ولا يزال أكين رئيسًا لمجلس إدارة المجموعة، كما يرأس مجلس إدارة شركتي «أكفين للطاقة المتجددة» و«أكفين للاستثمار العقاري».

كما كان له دور بارز في تأسيس «تاف القابضة»، قبل بيع حصص كبيرة من شركة المطارات إلى مجموعة «مطارات باريس» في صفقتين أُنجزتا عامي 2012 و2017، وبلغ إجمالي عائداتهما أكثر من مليار دولار، بحسب المعلومات التي أوردها التقرير.

كم تبلغ ثروة حمدي أكين؟

تُقدّر ثروة أكين وعائلته بنحو 2.6 مليار دولار وفقًا لما أوردته مجلة «فوربس»، ما يضعه ضمن قائمة كبار الأثرياء في تركيا.

وجاءت معظم ثروته من استثمارات «أكفين» التي توسعت على مدار عقود لتشمل قطاعات متنوعة، من بينها البنية التحتية والطاقة المتجددة والعقارات والرعاية الصحية وغيرها.

الطائرة مملوكة لـ«أكفين»

أكدت المجموعة أن الطائرة التي تعرضت للحادث مملوكة لها، وأن تشغيلها وإدارتها يتمان عبر شركة «بي كيه إن جيت» للطيران.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن أكين تسلم الطائرة قبل نحو شهرين فقط من الحادث، مع وجود اختلاف بين التقارير بشأن تفاصيل عملية الشراء وقيمتها.

ما سبب تحطم الطائرة؟

حتى الآن، لم تعلن السلطات سببًا رسميًا لخروج الطائرة عن المدرج، ولذلك لا يمكن تحديد المسؤولية أو العامل الذي أدى إلى وقوع الحادث.

وتحدثت تقارير أولية عن احتمالات، من بينها وجود خلل فني أو مشكلة خلال مرحلة الاقتراب والهبوط، لكن هذه الروايات لم تُحسم رسميًا.

ومن المنتظر أن يركز التحقيق على فحص الطائرة ومكوناتها، ومراجعة بيانات الرحلة، وتحليل ظروف الاقتراب والهبوط، إلى جانب التحقق من حالة المدرج، للوصول إلى السبب الفعلي للحادث.

تعليق الملياردير التركي

بعد الحادث، علق حمدي أكين على نجاة أفراد الطاقم وعدم وجود ركاب على متن الطائرة، قائلًا في تصريح لموقع «باترونلار دنياسي»: «الحمد لله أن الطائرة كانت فارغة؛ لقد حفظنا الله».

ويظل السبب النهائي للحادث مرتبطًا بنتائج التحقيقات الرسمية، خصوصًا مع تعرض الطائرة لأضرار كبيرة جراء خروجها عن المدرج والحريق الذي اندلع عقب ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى