لا يوجد نظام سحري للتخسيس.. طبيب يكشف 10 أنظمة غذائية مدعومة علميًا للشبع وتحسين الصحة

أكد الدكتور ياسر نجم، استشاري أمراض الجهاز الهضمي، أن الأبحاث العلمية الحديثة لا تدعم فكرة وجود نظام غذائي واحد يناسب جميع الأشخاص أو يمثل حلاً سحريًا لفقدان الوزن وعلاج الأمراض، مشيرًا إلى أن اختيار النظام الغذائي يجب أن يعتمد على الحالة الصحية واحتياجات كل فرد.
وأوضح أن هناك العديد من الأنظمة الغذائية التي أثبتت الدراسات العلمية فوائدها، من بينها النظام الغذائي الغني بالبروتين، والذي يساعد على زيادة الشعور بالشبع، والحفاظ على الكتلة العضلية، ودعم وظائف المناعة، لكنه لا يغني عن ضرورة اتباع نظام غذائي متوازن.
وأشار إلى أن الصيام المتقطع يعد من الأنظمة التي أظهرت نتائج إيجابية في المساعدة على فقدان الوزن وتحسين مقاومة الإنسولين لدى بعض الأشخاص، بينما يُستخدم النظام الكيتوني في بعض الحالات الطبية، كما قد يساعد في إنقاص الوزن وتحسين مستويات السكر لدى بعض مرضى السكري.
وأضاف أن نظام “Low FODMAP” يُعد من أكثر الأنظمة فاعلية في التخفيف من أعراض القولون العصبي، خاصة الانتفاخات والغازات، لكنه يحتاج إلى تطبيق دقيق وتحت إشراف متخصص.
وشدد على أهمية زيادة تناول الألياف الغذائية، نظرًا لدورها في تعزيز الشعور بالشبع وتحسين صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب دعم البكتيريا النافعة وتقليل مخاطر بعض الأمراض المزمنة.
كما أكد أن تنظيم السعرات الحرارية يظل من أكثر الوسائل فعالية في إنقاص الوزن وتحسين المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة، بشرط الابتعاد عن الأنظمة الغذائية القاسية التي يصعب الاستمرار عليها.
ولفت إلى أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع أصبح من أهم التوصيات الصحية الحديثة، بعد ربطها بزيادة مخاطر السمنة والسكري وأمراض القلب وبعض الاضطرابات الصحية الأخرى.
وأوضح أن نظام البحر المتوسط يحتل مكانة متقدمة بين الأنظمة الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية، إذ يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والجلطات وبعض أنواع الخرف، كما يتميز بسهولة تطبيقه على المدى الطويل.
وأشار أيضًا إلى أهمية الأنظمة الغذائية العلاجية المتخصصة، مثل الحمية الخالية من الجلوتين لمرضى السيلياك، والأنظمة منخفضة الصوديوم لمرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى الأنظمة المصممة لمرضى الكلى والسكري وأمراض الجهاز الهضمي.
وأكد أن الاتجاه الحديث في علوم التغذية يعتمد على مفهوم “التغذية الشخصية”، الذي يراعي الفروق الفردية والعوامل الجينية والتمثيل الغذائي ونمط الحياة، بهدف تصميم نظام غذائي يتناسب مع احتياجات كل شخص.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أفضل نظام غذائي ليس الأكثر شهرة أو انتشارًا، بل النظام الذي يتوافق مع الحالة الصحية للفرد ويساعده على تحقيق أهدافه بطريقة آمنة ومستدامة.



