كوريا الشمالية تطلق مقذوفًا مجهولًا باتجاه بحر الشرق بعد أيام من مناورة «فريدوم إيدج»

أطلقت كوريا الشمالية، الأحد، مقذوفًا مجهولًا باتجاه بحر الشرق، في أحدث عملية إطلاق عسكرية لبيونغ يانغ، وذلك بعد أيام من انتهاء مناورة عسكرية ثلاثية شاركت فيها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان.
وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إنها تتابع عملية الإطلاق وتعمل على تحليل خصائص المقذوف، بما في ذلك نوعه ومداه ومساره. وفي حال تأكد أن المقذوف صاروخ باليستي، فسيكون ثاني إطلاق باليستي تنفذه كوريا الشمالية خلال 8 أيام.
وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت في 12 سبتمبر/أيلول عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه بحر الشرق، بعد يوم واحد من انتهاء المناورة العسكرية الثلاثية «فريدوم إيدج»، التي استمرت 5 أيام. وذكرت هيئة الأركان الكورية الجنوبية آنذاك أن الصواريخ أُطلقت من منطقة وونسان، وقطعت مسافة تقارب 250 كيلومترًا قبل سقوطها في البحر.
تدريب ناري متعدد الأسلحة
بعد إطلاقات 12 سبتمبر، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية أن العملية كانت جزءًا من تدريب عسكري واسع على تنفيذ هجوم ناري مشترك، شاركت فيه وحدات مدفعية وصاروخية تابعة لتشكيلات مختلفة من الجيش الشعبي الكوري.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأن التدريب شاركت فيه وحدات فرعية من 5 تشكيلات مشتركة للمدفعية والصواريخ، واستخدمت خلاله مجموعة متنوعة من الأنظمة القتالية، شملت طائرات مسيرة هجومية، وصواريخ كروز تكتيكية، وقاذفات صواريخ متعددة ذات عيار كبير، إلى جانب صواريخ باليستية تكتيكية.
وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية منصات متنقلة لإطلاق الصواريخ الباليستية، وقاذفات صواريخ متعددة، بالإضافة إلى طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه.
ويعكس التدريب محاولة لدمج عدة أنواع من الأسلحة في عملية نيران واحدة، بحيث يتم استخدامها بصورة منسقة رغم اختلاف سرعاتها ومساراتها وطريقة اقترابها من الأهداف.
دمج الصواريخ والطائرات المسيرة والمدفعية
جمع التدريب الكوري الشمالي بين عدد من المنظومات الهجومية، من بينها الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة الهجومية وراجمات الصواريخ متعددة الإطلاق.
وتتميز الصواريخ الباليستية بسرعات مرتفعة ومسارات باليستية، بينما تستطيع صواريخ كروز التحليق على ارتفاعات منخفضة والاقتراب من اتجاهات مختلفة. أما الطائرات المسيرة الهجومية، فيمكنها البقاء في الجو لفترة أطول قبل تنفيذ الهجوم.
وتتيح راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق إطلاق عدد كبير من المقذوفات خلال فترة زمنية قصيرة، ما يجعل دمجها مع بقية المنظومات اختبارًا لقدرة القوات على تنفيذ عمليات إطلاق متزامنة بدلًا من تشغيل كل نظام بشكل منفصل.
مناورة «فريدوم إيدج» في خلفية التصعيد
جاء التدريب الكوري الشمالي بعد انتهاء مناورة «فريدوم إيدج» التي نفذتها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان في المياه الدولية شرقي وجنوبي جزيرة جيجو خلال الفترة من 7 إلى 11 سبتمبر/أيلول.
وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إن المناورة الثلاثية ركزت على تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المشاركة، إلى جانب تطوير قدرات تبادل المعلومات في الوقت الفعلي بين الدول الثلاث.
وعقب إطلاقات 12 سبتمبر، ذكرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية أن التدريب الناري استخدم «أنظمة قتالية جديدة»، بينما أفادت مصادر كورية جنوبية بأن الأسلحة المستخدمة يُرجح أن تكون صواريخ باليستية قصيرة المدى من سلسلة «هواسونغ-11»، إلى جانب مقذوفات من نظام راجمات الصواريخ المتعددة عيار 600 ملم.
ويأتي إطلاق المقذوف الجديد في ظل استمرار التوتر العسكري في شبه الجزيرة الكورية، حيث تتكرر عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية بالتزامن مع المناورات العسكرية التي تجريها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان.



