قانون الإيجار القديم في مصر أمام المحكمة الدستورية.. 18 دعوى وجلسة حاسمة في سبتمبر 2026

يشهد ملف قانون الإيجار القديم في مصر تطورات قانونية جديدة، بالتزامن مع بدء نظر الطعون المقدمة على قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025، وسط حالة من الترقب بين الملاك والمستأجرين بشأن مستقبل التعديلات الجديدة ومدى توافقها مع أحكام الدستور.
دعوى تطعن على قانون الإيجار القديم
تتعلق إحدى الدعاوى المقامة أمام المحكمة الدستورية العليا بالطعن على عدد من مواد قانون الإيجار القديم الجديد، وتحديدًا المادتين الثالثة والرابعة.
وأقام الدعوى المحامي أيمن عصام الدين عبد الكريم ممثلًا عن عدد من المستأجرين، مستندًا في طعنه إلى أسباب تتعلق بالجوانب الإجرائية والموضوعية للقانون.
كما يتضمن الطعن اعتراضًا على قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص بتشكيل لجان حصر وتصنيف المناطق التي تخضع لنظام الإيجار القديم، في إطار الجدل القانوني حول آليات تطبيق التعديلات الجديدة.
ماذا حدث في أول جلسة؟
شهدت أولى جلسات نظر الطعن مناقشات ومرافعات بشأن الإجراءات التي اتُّبعت خلال إصدار القانون من جانب مجلس النواب.
وقدم محامي المستأجرين طلباته، متناولًا أوجه الطعن المتعلقة بالقانون، ومطالبًا بمراجعة مدى توافق المواد المطعون عليها مع أحكام الدستور.
ولم تصدر المحكمة حكمًا نهائيًا خلال الجلسة، ولا تزال الدعوى في مراحل نظرها القانونية.
ومن المقرر أن تتولى هيئة المفوضين مراجعة المستندات المتعلقة بالقضية، مع إلزام هيئة قضايا الدولة بتقديم المستندات والأدلة المطلوبة لاستكمال إجراءات نظر الطعن.
18 دعوى أمام المحكمة الدستورية
لا تقتصر الطعون على دعوى واحدة، إذ توجد 17 دعوى أخرى أمام المحكمة الدستورية العليا للطعن على تعديلات قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025.
وبذلك يصل عدد الدعاوى المرتبطة بالطعن على القانون إلى 18 دعوى، وهو ما يعكس حجم الجدل القانوني المحيط بالتعديلات التي أعادت تنظيم العلاقة بين ملاك الوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم والمستأجرين.
وتنظر المحكمة بعض هذه الدعاوى، بينما تخضع دعاوى أخرى لاستكمال إجراءاتها وتجميع المستندات اللازمة قبل نظرها.
موعد الجلسة المقبلة
حددت المحكمة جلسة 13 سبتمبر 2026 لاستكمال إجراءات نظر الطعن، بعد مراجعة المستندات واستيفاء الإجراءات القانونية المطلوبة.
وتكتسب الجلسة المقبلة أهمية خاصة بالنسبة للملاك والمستأجرين، في ظل انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية بشأن مستقبل المواد المطعون عليها.
ماذا يعني ذلك للملاك والمستأجرين؟
يبقى مصير التعديلات الجديدة لقانون الإيجار القديم مرتبطًا بما ستنتهي إليه المحكمة الدستورية العليا بعد استكمال نظر الطعون والإجراءات القانونية.
ولا يعني مجرد إقامة الدعاوى أو بدء نظرها إلغاء القانون أو وقف تطبيقه تلقائيًا، إذ يظل الفصل في مدى دستورية النصوص المطعون عليها من اختصاص المحكمة وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.
ويترقب طرفا العلاقة الإيجارية ما ستسفر عنه جلسة سبتمبر، لما قد يكون للقرار القضائي النهائي من تأثير على استمرار تطبيق التعديلات المنظمة للإيجار القديم ومستقبل العلاقة بين المالك والمستأجر.



