أخبار دولية

شراكة دفاعية أمريكية بريطانية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في حماية الأمن والبنية التحتية

أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الثلاثاء، عن شراكة دفاعية جديدة مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية، في خطوة تستهدف تعزيز القدرات الأمنية وحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات المتطورة.

ويكشف بيرنهام عن الشراكة خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي تمثل أول مشاركة له في اجتماع متعدد الأطراف منذ توليه رئاسة الحكومة، كما تشهد أول لقاء مباشر له مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ وصوله إلى منصبه في 20 يوليو/تموز الماضي.

وقال بيرنهام إن بريطانيا تسعى إلى قيادة الجهود الدولية للتعامل مع الفرص والمخاطر التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن التعاون الجديد مع واشنطن سيجمع خبرات وعقولاً متخصصة بهدف تعزيز حماية البنية التحتية وردع التهديدات والاستفادة من إمكانات التكنولوجيا.

وبموجب التعاون، ستعمل بريطانيا على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بما يشمل الممرات البحرية والمجال الجوي، إلى جانب تطوير قدرات أفضل على اكتشاف التهديدات والتعامل معها.

وتُصنف بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي عالمياً بعد الولايات المتحدة والصين، وسط مؤشرات على إمكانية مساهمة التكنولوجيا في دعم الاقتصاد البريطاني، الذي يواجه حالة من التباطؤ.

وتأتي الشراكة الجديدة في ظل علاقات وثيقة بين لندن وواشنطن في مجالات الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية، رغم وجود خلافات معلنة خلال فترتي ترامب الرئاسيتين.

ومنذ توليه رئاسة الوزراء، أجرى بيرنهام مكالمتين على الأقل مع ترامب، ووصف أجواء المحادثات بأنها ودية ودافئة. كما أشار فريق رئيس الوزراء البريطاني إلى أن ترامب لم يعترض على توجه لندن نحو حظر واردات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وتسعى حكومة بيرنهام، وفق فريقه، إلى الحفاظ على ما يُعرف بـ«العلاقة الخاصة» مع الولايات المتحدة، مع التأكيد على اتخاذ قرارات عملية تتوافق مع المصالح البريطانية.

وفي الجانب المتعلق بأمن الذكاء الاصطناعي، تمتلك بريطانيا معهداً متخصصاً أُنشئ عقب استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويعمل المعهد على اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتقييم قدراتها، إلى جانب دراسة احتمالات إساءة استخدامها.

لكن التعاون الدولي في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي يواجه تحديات، إذ أفادت تقارير بأن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد البريطاني، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى كفاية النهج التعاوني الحالي لمواجهة المخاطر المتزايدة مع تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وتتزايد المخاوف الدولية من اتساع الفجوة بين سرعة تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وبين إجراءات السلامة والرقابة المصاحبة لها، في وقت تتوسع فيه تطبيقات هذه التكنولوجيا في المجالات المدنية والأمنية والعسكرية.

ومن المنتظر أن تعلن بريطانيا، خلال استضافتها اجتماعات مجموعة العشرين العام المقبل، عن جهود جديدة للتعامل مع تحديات عالمية من بينها الذكاء الاصطناعي.

وتشكل مشاركة بيرنهام في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أول اختبار دبلوماسي دولي رئيسي له منذ توليه رئاسة الحكومة. وكان رئيس الوزراء البريطاني، الذي شغل سابقاً منصب عمدة منطقة مانشستر الكبرى، قد أكد أنه سيدافع عن المصالح البريطانية حتى في حال تعارضها مع مواقف ترامب.

وفي الوقت نفسه، يسعى بيرنهام إلى تجنب الإضرار بالعلاقات مع واشنطن والحفاظ على مجالات التعاون القائمة، بينما تتركز اجتماعات قادة العالم في الأمم المتحدة على ملفات دولية رئيسية، من بينها الحرب في أوكرانيا، وأوضاع الشرق الأوسط، وقضايا المناخ، ومستقبل الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى