خبراء يختلفون حول تأثير احتمال خفض تصنيف البورصة المصرية إلى “أسواق مبتدئة”

أثارت دراسة مؤسسة “إس آند بي داو جونز” بشأن إمكانية خفض تصنيف البورصة المصرية إلى فئة الأسواق المبتدئة جدلًا واسعًا بين خبراء سوق المال، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن القرار قد يحمل تأثيرات سلبية، وآخرين يعتقدون أنه قد يفتح فرصًا استثمارية جديدة.
وفي هذا السياق، أوضح بعض الخبراء أن مجرد دراسة خفض التصنيف قد يبدو في ظاهره خبرًا غير إيجابي للسوق المصرية، لكنه قد يتضمن في الوقت نفسه جانبًا إيجابيًا لفئة معينة من المستثمرين، خاصة أولئك الذين يركزون على الأسواق الصغيرة أو المبتدئة، والتي قد توفر فرصًا استثمارية متنوعة تختلف عن الأسواق الناشئة والمتقدمة.
في المقابل، يرى فريق آخر من الخبراء أن القرار، إذا تم اعتماده، قد ينعكس سلبًا على السوق، لأن غالبية المستثمرين الأجانب عادة ما يفضلون الاستثمار في الأسواق الناشئة أو المتقدمة، بينما يتجنبون الأسواق المبتدئة، ما قد يؤدي إلى انخفاض تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق المصرية.
وأشار خبراء إلى أن الضغوط التي شهدتها البورصة مؤخرًا لا تعود فقط إلى هذا المقترح، بل ترتبط أيضًا بعوامل أخرى مثل التوترات الجيوسياسية وتقلبات الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى تحركات سعر الصرف وخروج بعض الاستثمارات قصيرة الأجل المعروفة بـ”الأموال الساخنة”.
وأكدوا أن التأثيرات السلبية المحتملة للقرار، في حال تنفيذه، قد تكون مؤقتة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي، مشيرين إلى أن هذه الظروف تلعب دورًا رئيسيًا في توجهات المستثمرين وتقييمهم للأسواق المختلفة.
كما لفت خبراء آخرون إلى أن الإعلان عن دراسة خفض التصنيف لم يترك أثرًا واضحًا حتى الآن على أداء البورصة، حيث استمرت السوق في التماسك نسبيًا، مع تأكيد أن حركة البيع الأخيرة من جانب الأجانب كانت مرتبطة أكثر بعوامل اقتصادية وجيوسياسية.
وأوضحوا أن قرار خفض التصنيف لم يُحسم بعد، وأن هناك مراحل ومعايير أخرى سيتم أخذها في الاعتبار قبل الوصول إلى قرار نهائي، مرجحين أن أي تطبيق فعلي لن يتم قبل سبتمبر 2027، ما يترك مساحة زمنية قد تشهد تغييرات كبيرة في أوضاع السوق.
ومن جانب آخر، اعتبر بعض المحللين أن التقرير استند إلى بيانات وأحداث تعود إلى عامي 2023 و2024، وبالتالي قد لا يعكس الوضع الحالي بشكل دقيق، خاصة مع ما شهدته السوق من تحسنات في السياسات الحكومية وزيادة الطروحات الجديدة خلال الفترة الأخيرة.
وفي المجمل، اتفق الخبراء على أن مستقبل القرار لا يزال غير محسوم، وأن تأثيره المحتمل يعتمد على توقيت تنفيذه والظروف الاقتصادية العالمية والمحلية خلال الفترة المقبلة.



