قتيلان في احتجاجات عنيفة بكينيا رفضًا لمشروع أمريكي لمركز حجر للإيبولا

شهدت بلدة نانيوكي في وسط كينيا أحداثًا دامية أسفرت عن مقتل شخصين خلال مظاهرات واسعة اندلعت رفضًا لخطة أمريكية لإنشاء مركز لعزل وعلاج المصابين بفيروس الإيبولا داخل قاعدة عسكرية قريبة من المنطقة.
وبحسب تقارير نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” يوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، فإن أحد الضحايا توفي متأثرًا بطلق ناري أصابه قرب قاعدة لياكيبيا الجوية أثناء الاحتجاجات، قبل أن يُنقل إلى المستشفى حيث فارق الحياة لاحقًا، بينما وصل الضحية الثاني إلى المستشفى وهو متوفٍ بالفعل، وكان برفقة قوات عسكرية، دون توضيح رسمي لملابسات وفاته.
الاحتجاجات التي شهدتها البلدة، الواقعة على بعد نحو 140 كيلومترًا شمال العاصمة نيروبي، كانت واسعة النطاق وشارك فيها المئات من السكان. وقام المتظاهرون بإغلاق الطرق وإشعال الإطارات في الشوارع، فيما ردّت قوات الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود والسيطرة على الوضع.
وأفادت أسرة أحد القتلى، ويدعى تشارلز مانغارو مواغي ويبلغ من العمر 27 عامًا، أنه لم يكن من المشاركين في الاحتجاجات وقت وقوع الحادث، مؤكدة أنه كان في طريقه المعتاد عندما أُطلق عليه النار، وأنها لم تتلق أي توضيحات رسمية من السلطات حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات في ظل خطة أمريكية لإنشاء مركز حجر صحي بسعة 50 سريرًا داخل قاعدة عسكرية كينية، يهدف إلى استقبال وعلاج مواطنين أمريكيين في حال تفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، رغم عدم تسجيل أي حالات إصابة داخل كينيا حتى الآن.
وكانت المحكمة العليا في كينيا قد أوقفت المشروع مؤقتًا بعد دعوى قضائية رفعتها منظمة حقوقية، اعتبرت أن المركز قد يشكل تهديدًا مباشرًا وخطرًا على الصحة العامة.
في المقابل، دافع الرئيس الكيني ويليام روتو عن الاتفاق، مؤكدًا أنه تعاون مشترك مع الولايات المتحدة يهدف إلى تعزيز الاستعدادات الصحية وحماية البلاد من أي تفشٍ محتمل للمرض.



