أخبار دولية

الولايات المتحدة توسع عملياتها العسكرية داخل إيران وتستهدف منشآت استراتيجية ومخازن أسلحة تحت الأرض

واصلت الولايات المتحدة تصعيد عملياتها العسكرية ضد إيران، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية، لتكون الليلة السابعة على التوالي التي تستهدف فيها مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية، في إطار حملة تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.

استهداف منشآت عسكرية استراتيجية

أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات ركزت على عدد من الأهداف العسكرية الحيوية، شملت مواقع للمراقبة والاستطلاع، وبنية تحتية لوجستية تستخدمها القوات الإيرانية، إضافة إلى منشآت محصنة تحت الأرض مخصصة لتخزين الأسلحة والذخائر، فضلاً عن مواقع وقدرات بحرية تابعة لإيران.

وأكدت أن العملية نُفذت باستخدام مجموعة متنوعة من الوسائط العسكرية، من بينها الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة والسفن الحربية، إلى جانب أصول عسكرية أخرى شاركت في تنفيذ الهجمات.

استمرار الضغط العسكري

وأشارت “سنتكوم” إلى أن هذه العمليات تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة استمرار القوات الأمريكية في استهداف القدرات العسكرية الإيرانية، مع مواصلة فرض حصار بحري كامل على الموانئ الإيرانية لمنع استخدامها في دعم العمليات العسكرية أو نقل المعدات.

كما أوضحت أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي ينتشرون في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط، ويتمتعون بدرجة عالية من الجاهزية والاستعداد لأي تطورات ميدانية محتملة.

بداية الهجمات

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أنها بدأت تنفيذ الجولة الجديدة من الضربات عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت غرينتش، مؤكدة أن الهدف الرئيسي للعملية هو مواصلة تقليص وإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.

مواقع الاستهداف داخل إيران

ورغم أن القيادة الأمريكية لم تكشف رسميًا عن المواقع التي تعرضت للقصف، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع خمسة انفجارات في محافظة يزد وسط البلاد، وهي منطقة تُعرف بأنها تضم منشآت عسكرية محصنة ومرافق لتخزين الصواريخ.

كما ذكرت التقارير أن الضربات امتدت إلى عدة مناطق أخرى، من بينها الأهواز جنوب غربي إيران، وخرم آباد غرب البلاد، إضافة إلى مدينتي سيريك وبندر عباس وجزيرة قشم في الجنوب.

وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية أيضًا إلى أن الغارات استهدفت جسرين وعددًا من الطرق في محافظة هرمزغان جنوب شرقي البلاد، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى إعاقة حركة الإمدادات العسكرية ووسائل النقل اللوجستي.

تعكس هذه الضربات استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل اتساع نطاق العمليات لتشمل مواقع عسكرية وبنى تحتية استراتيجية داخل العمق الإيراني، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويعزز المخاوف من اتساع رقعة المواجهة خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى