كم يستمر فيتامين د في الجسم بعد آخر جرعة؟.. إليك مدة بقائه والعوامل المؤثرة

يعد فيتامين د من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العظام والعضلات ودعم الجهاز المناعي، ويتميز عن كثير من الفيتامينات الأخرى بقدرته على البقاء داخل الجسم لفترة طويلة بعد التوقف عن تناوله، بفضل كونه من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون.
ويشير الخبراء إلى أن فيتامين D3، وهو أكثر أشكال فيتامين د استخدامًا في المكملات الغذائية، يمكن أن يستمر مفعوله داخل الجسم لعدة أسابيع وقد يمتد إلى بضعة أشهر بعد آخر جرعة، وذلك بحسب الجرعة المتناولة ومخزون الجسم من الفيتامين.
ويستطيع الجسم تخزين فيتامين د في الأنسجة الدهنية والكبد، مما يساعد على الحفاظ على مستوياته حتى في حال تقليل الجرعات أو التوقف عن تناول المكملات لفترة محدودة، وهو ما يجعله مختلفًا عن الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء التي تُطرح سريعًا خارج الجسم.
وفي الحالات الطبيعية، يمكن أن تكفي جرعة واحدة من فيتامين د للحفاظ على جزء من المخزون داخل الجسم لعدة أسابيع، بينما يحتاج الأشخاص الذين يعانون من نقص في مستويات الفيتامين إلى فترة علاج تتراوح غالبًا بين 4 و6 أسابيع حتى تبدأ المستويات في العودة إلى المعدلات الطبيعية، وقد تمتد هذه الفترة إلى نحو 12 أسبوعًا في حالات النقص الشديد، وفقًا لتقييم الطبيب والجرعات الموصوفة.
ويرجع طول مدة بقاء فيتامين د داخل الجسم إلى طبيعته الدهنية، إذ يتم تخزينه لاستخدامه عند الحاجة، إلا أن هذه الميزة قد تحمل جانبًا آخر، حيث إن الإفراط في تناول المكملات بجرعات مرتفعة ولفترات طويلة قد يؤدي إلى تراكمه وحدوث تسمم بفيتامين د، وهي حالة قد تسبب ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم ومضاعفات صحية تستدعي العلاج.
وتختلف مدة بقاء فيتامين د من شخص لآخر وفقًا لعدة عوامل، من أبرزها الجرعة المستخدمة، وكمية الفيتامين المخزنة مسبقًا في الجسم، إضافة إلى الحصول عليه من مصادر أخرى مثل التعرض المنتظم لأشعة الشمس أو تناول الأطعمة الغنية به، مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والأطعمة المدعمة.
وعند التوقف عن تناول مكملات فيتامين د، مع عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس أو الحصول عليه من الغذاء، تبدأ مستوياته في الانخفاض تدريجيًا بعد عدة أسابيع، إلا أن سرعة هذا الانخفاض تختلف بحسب احتياطي الجسم من الفيتامين والعوامل الفردية لكل شخص.
وينصح الأطباء بعدم تناول مكملات فيتامين د بجرعات مرتفعة دون استشارة طبية، لأن احتياجات الجسم تختلف من شخص لآخر، كما أن تحديد الجرعة المناسبة يعتمد على نتائج تحليل مستوى فيتامين د في الدم والحالة الصحية العامة.



