تراجع خدمات الإنترنت في سوريا بعد انقطاع كابل بحري بين طرطوس والإسكندرية

شهدت عدة محافظات سورية خلال الساعات الماضية تراجعًا ملحوظًا في جودة خدمات الإنترنت، وذلك عقب انقطاع كابل بحري دولي يربط بين مدينة طرطوس السورية ومدينة الإسكندرية المصرية، ما أدى إلى خروج جزء من السعات الدولية المغذية للشبكة عن الخدمة.
وأوضحت الشركة السورية للاتصالات في بيان صادر يوم 15 يونيو 2026 أن الانقطاع ناتج عن “عمل تخريبي” وقع بالقرب من السواحل السورية، ما تسبب في تراجع جودة الإنترنت لدى عدد كبير من المستخدمين في مختلف المناطق.
وأكدت الشركة أنها بدأت التحرك الفوري لمعالجة الأزمة، من خلال استقدام فرق فنية وخبرات متخصصة للمساعدة في إصلاح الكابل البحري وإعادة السعات المتضررة، مشيرة إلى أن عمليات إصلاح الكابلات البحرية تتسم بالدقة والتعقيد وقد تستغرق وقتًا قبل عودة الخدمة إلى طبيعتها.
كما دعت المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي معلومات قد تساعد في كشف ملابسات الحادث أو تحديد المسؤولين عنه، في إطار حماية البنية التحتية الحيوية للاتصالات.
في المقابل، أكدت مصادر في قطاع الاتصالات المصري أن الحادث لم يؤثر على خدمات الإنترنت داخل مصر، مشيرة إلى أن حركة البيانات تعمل بشكل طبيعي بفضل وجود مسارات بديلة وشبكات دعم متعددة تضمن استمرار الخدمة دون انقطاع.
وأضاف المصدر أن الجهات المعنية تتابع الموقف بالتنسيق مع الجهات الدولية المشغلة للكابل، بهدف الإسراع في إصلاحه وإعادة تشغيله بالكامل خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا الحادث في وقت تواجه فيه البنية التحتية للاتصالات في سوريا تحديات متكررة، ما ينعكس على استقرار خدمات الإنترنت، رغم الجهود الحكومية المبذولة لتطوير القطاع وتعزيز التحول الرقمي في البلاد.



