تحركات قطرية مكثفة لدعم الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران

أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سلسلة اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية وتركيا والأردن، في إطار تنسيق الجهود الإقليمية الرامية إلى دعم الوساطة الباكستانية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحثت الاتصالات مع كل من الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، وهاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، وأيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني، سبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب مناقشة التطورات المتعلقة بالجهود الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء التصعيد في المنطقة.
وتركزت المباحثات بشكل خاص على دعم الوساطة التي تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، والعمل على تنسيق المواقف الإقليمية بما يسهم في تخفيف التوتر وتعزيز فرص التهدئة.
وأكد رئيس الوزراء القطري خلال هذه الاتصالات أهمية تجاوب جميع الأطراف مع جهود الوساطة الحالية، مشددًا على أن المسار الدبلوماسي يمثل الخيار الأمثل لمعالجة جذور الأزمة والتوصل إلى اتفاق مستدام يمنع عودة التصعيد.
وتأتي هذه التحركات في ظل حراك دبلوماسي متسارع، حيث وصل قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى طهران في إطار جهود الوساطة، بالتوازي مع تقارير عن تنسيق إقليمي ودولي لدعم مسار التهدئة.
كما أفادت مصادر دبلوماسية بأن وفدًا قطريًا يزور طهران ضمن جهود التشاور والتنسيق مع الأطراف المعنية، في إطار دعم المبادرة الباكستانية.
وفي السياق ذاته، تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران وسط مؤشرات متباينة، حيث تشير بعض التقارير إلى احتمال تحقيق تقدم محدود خلال فترة قصيرة، في حين تؤكد أطراف أخرى أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة.
وتبقى أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط ترقب لنتائج التحركات الدبلوماسية الجارية.



