اقتصاد وتكنولوجيا

إندونيسيا تتجه لإعادة هيكلة صادراتها من السلع وتقليص دور الوسطاء عبر إدارة حكومية مباشرة

تعتزم الحكومة الإندونيسية تنفيذ خطة جديدة تهدف إلى فرض سيطرة أكبر على صادرات السلع الأساسية في البلاد، في خطوة استراتيجية تستهدف تقليص الخسائر التي تقول الحكومة إنها تتسرب عبر الوسطاء وشبكات التجارة، والتي تُقدَّر بمليارات الدولارات سنويًا، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرج.

وتأتي هذه التحركات ضمن توجه تقوده إدارة الرئيس برابوو سوبيانتو منذ توليه السلطة عام 2024، بهدف تعزيز دور الدولة في إدارة الموارد الطبيعية وزيادة العوائد المباشرة من التجارة الخارجية.

وبحسب الخطة، فإن المرحلة الأولى ستشمل قطاعي الفحم وزيت النخيل، وهما من أهم صادرات إندونيسيا عالميًا، وسط توجه لإنشاء كيان جديد يتولى عمليات التسويق والتجارة بشكل مباشر بدل الاعتماد على الوسطاء التقليديين.

ورغم وضوح الإطار العام للمشروع، فإن آليات التنفيذ لا تزال غير محسومة، ما أثار حالة من القلق في أوساط المستثمرين وشركات التجارة العالمية، بسبب الغموض حول كيفية انتقال السوق من النظام الحالي إلى النظام الحكومي الجديد.

ومن المقرر أن يتولى إدارة هذا الملف كيان تابع لصندوق الثروة السيادي الإندونيسي دانانتارا، حيث سيعمل كمشغل تجاري يضم خبرات من القطاع الخاص، مع التأكيد على الالتزام بمعايير حوكمة عالية لطمأنة الأسواق.

في المقابل، حذّر محللون من أن شركات الفحم الصغيرة قد تواجه تحديات تمويلية كبيرة، بسبب اعتمادها على الوسطاء في الحصول على السيولة مقابل شحنات مستقبلية، وهو نظام قد يتأثر بشدة مع التغييرات المرتقبة.

كما أبدت بعض الشركات الصينية والمستثمرين الدوليين مخاوف من اضطراب العقود طويلة الأجل وارتفاع تكاليف التجارة، خاصة أن جزءًا من الاتفاقيات يمتد حتى عام 2027.

وتواجه الحكومة الإندونيسية تحديًا كبيرًا في تنفيذ هذه الخطة، نظرًا لضخامة قطاع الصادرات الذي يتجاوز 65 مليار دولار سنويًا، والحاجة إلى بناء منظومة تجارية ولوجستية متكاملة خلال فترة زمنية قصيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى