بريطانيا تحذر إيران من أي نشاط عدائي على أراضيها

حذر وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند نظيره الإيراني عباس عراقجي من أن المملكة المتحدة لن تتسامح مع أي ترهيب أو تهديدات أو أنشطة عدائية على أراضيها، في ظل اتهامات بريطانية لجماعات مرتبطة بإيران بتنفيذ أنشطة تهدد الأمن البريطاني.
وجاءت تصريحات ميليباند خلال لقاء جمعه بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث ناقش الجانبان تطورات الحرب في الشرق الأوسط وعددًا من الملفات الإقليمية والأمنية.
بريطانيا تحذر من تهديدات مرتبطة بإيران
وأكد ميليباند خلال اللقاء أن بلاده ستواصل مواجهة ما تصفه بالتهديدات الصادرة عن جماعات مرتبطة بإيران داخل المملكة المتحدة، مشددًا على أن لندن لن تقبل بالترهيب أو التهديدات أو أي نشاط عدائي يستهدف الأراضي البريطانية.
ويأتي هذا الموقف في سياق خطوات اتخذتها بريطانيا خلال الأشهر الماضية لمواجهة ما تعتبره أنشطة مرتبطة بإيران، إذ أعلنت الحكومة البريطانية في يوليو الماضي إجراءات ضد جهات قالت إنها مرتبطة بأنشطة عدائية إيرانية في أوروبا، كما فرضت عقوبات على مجموعة اتُهمت بالارتباط بهجمات استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في بريطانيا.
دعوة إيران إلى خفض التصعيد
وخلال محادثاته مع عراقجي، دعا وزير الخارجية البريطاني طهران إلى اختيار خفض التصعيد والحوار الدبلوماسي بدلًا من مواصلة الحرب والتوتر في المنطقة.
كما بحث الجانبان مسألة حرية الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة والطاقة العالمية.
وشدد ميليباند على أهمية استعادة حرية الملاحة وعودة المضيق إلى العمل بصورة كاملة، محذرًا من أن استمرار الاضطرابات في الممر البحري الاستراتيجي قد ينعكس على الأمن العالمي والاستقرار الاقتصادي.
وتأتي هذه المناقشات في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، مع طرح إيران في وقت سابق استعدادًا لإعادة فتحه في حال توافرت شروط مرتبطة بالضغط العسكري والاقتصادي المفروض عليها.
بريطانيا تواصل تشديد موقفها تجاه إيران
ويعكس التحذير البريطاني استمرار تشديد لندن إجراءاتها تجاه الأنشطة التي تعتبرها تهديدًا لأمنها القومي، في وقت وسعت فيه الحكومة البريطانية خلال العام الجاري نطاق العقوبات والإجراءات المتعلقة بإيران.
وأعلنت بريطانيا في سبتمبر إجراءات إضافية تستهدف أنشطة إيرانية تعتبرها مرتبطة بتهديدات أمنية، كما أكدت أن العقوبات تهدف إلى الحد من القدرات التي تصفها بالعدائية وتعزيز أمن المملكة المتحدة.
وتأتي تصريحات ميليباند أيضًا في أعقاب إعلان أجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية عن أنشطة قالت إنها مرتبطة بمحاولات تجسس إيرانية واستهداف بيانات حساسة، إلى جانب توقيف مشتبه بهم في قضايا تتعلق بمساعدة أجهزة الاستخبارات الإيرانية.
وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، تسعى لندن إلى الجمع بين الضغط على طهران بشأن الملفات الأمنية وطرح المسار الدبلوماسي كوسيلة لخفض التصعيد، بالتزامن مع مطالبتها بضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.



