النفط يحقق مكاسب أسبوعية تتجاوز 6% مع تجدد الضربات بين أمريكا وإيران

تتجه أسعار النفط، اليوم الجمعة، لتسجيل مكاسب أسبوعية تتجاوز 6%، مدفوعة بتجدد المواجهات العسكرية بين أمريكا وإيران، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بإمدادات الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتزامن صعود أسعار الخام مع تسجيل أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية، ما يزيد الضغوط على تكاليف النقل والإنتاج، ويدعم مخاوف ارتفاع التضخم عالميًا.
ارتفاع النفط يضغط على الاقتصاد العالمي
وقال كلاوديو جاليمبيرتي، المحلل لدى «ريستاد إنرجي»، إن تأثير أسعار الديزل يمتد إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، باعتباره عنصرًا أساسيًا في عمليات النقل والإنتاج.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يساهم في استمرار الضغوط التضخمية، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية في الولايات المتحدة وزيادة تكاليف الاقتراض.
اضطرابات في إمدادات النفط والوقود
وأدت الاضطرابات الناتجة عن تجدد القتال بين أمريكا وإيران، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية، إلى دفع متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية.
ورغم تأكيد الحكومة الأمريكية عودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية إلى مستويات تقترب من المعتاد، فإن محللين ومتابعين لحركة ناقلات النفط يرون أن الإمدادات لا تزال تواجه اضطرابات ملحوظة.
أسعار خام برنت وغرب تكساس
وبحلول الساعة 10:15 بتوقيت جرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 14 سنتًا، بما يعادل 0.15%، لتسجل 95.38 دولار للبرميل.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 37 سنتًا، أو 0.41%، إلى 90.93 دولار للبرميل.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفع خام برنت بنسبة 6.6%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8.8%، ليسجل الخام الأمريكي أفضل أداء أسبوعي له منذ 13 يوليو.
تجدد التصعيد بين أمريكا وإيران
وشهد الأسبوع تجدد الهجمات العسكرية بين أمريكا وإيران، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، بينهم مدنيون إيرانيون، في واحدة من أعنف جولات التصعيد بين الجانبين منذ يوليو.
وفي السياق نفسه، جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديداته باستهداف البنية التحتية العسكرية والمدنية في إيران، بما يشمل منشآت الطاقة، في حال تعرض إسرائيل لهجوم من طهران.
كما قالت ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة المستوى إن الحملة الأمريكية الرامية إلى الضغط على الاقتصاد الإيراني أصبحت أكثر شدة، من خلال تقييد صادرات النفط وتشديد إجراءات مواجهة التحايل على العقوبات.
مضيق هرمز يرفع مخاطر سوق النفط
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه.سي.إم تريد»، إن تجدد القتال بين أمريكا وإيران، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز، أدى إلى ارتفاع مستوى المخاطر في سوق النفط.
وأظهرت بيانات أولية لحركة الشحن، اليوم الجمعة، عبور أربع سفن للسلع الأولية عبر مضيق هرمز أمس، مقابل تسع سفن في اليوم السابق، وهو مستوى أقل بكثير من متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ نحو 15 سفينة.
توقعات جديدة لأسعار النفط
ورفع بنك «سيتي» توقعاته لمتوسط سعر خام برنت خلال الربع الثالث إلى 86 دولارًا للبرميل، مقابل 80 دولارًا سابقًا، مشيرًا إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز تستغرق وقتًا أطول من التقديرات السابقة.
كما رفع محللو «إيه.إن.زد» توقعاتهم قصيرة الأجل لخام برنت إلى 95 دولارًا للبرميل، محذرين من إمكانية ارتفاع الأسعار بصورة أكبر إذا تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وتظل تطورات المواجهات بين أمريكا وإيران وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الخام خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من انعكاس أي اضطراب طويل الأمد على أسواق الطاقة والتضخم العالمي.



