أخبار مصرمنوعات

البيئة تشدد الرقابة لحماية الطيور المهاجرة وتطلق قاعدة بيانات للصيد

تكثف وزارة التنمية المحلية والبيئة في مصر جهودها لحماية الطيور المهاجرة وتنظيم أعمال الصيد، بالتزامن مع انطلاق موسم الهجرة، من خلال تعزيز الرقابة الميدانية ومتابعة الالتزام بالضوابط القانونية، إلى جانب تطوير آليات الرصد والتنسيق بين الجهات المعنية.

وعقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حوارًا مجتمعيًا بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، لمتابعة تنفيذ قرار تنظيم أعمال الصيد وحماية الطيور المهاجرة، ومناقشة آليات تطبيقه على أرض الواقع والتحديات التي ظهرت مع بداية موسم الهجرة.

وشارك في الحوار عدد من قيادات جهاز شئون البيئة ومديري المحميات الطبيعية وخبراء التنوع البيولوجي، إلى جانب ممثلي جمعيات حماية الطيور والإعلام وشركات السياحة البيئية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة.

تشديد الرقابة على الصيد غير القانوني

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الهدف الرئيسي يتمثل في إحكام الرقابة على أعمال الصيد غير القانوني، مع التمييز بين الصيد الذي يتم وفق التصاريح والضوابط المحددة، والممارسات المخالفة التي تتجاوز الأنواع أو الأعداد أو الأدوات أو المناطق المسموح بها.

وتستهدف الإجراءات في الوقت نفسه مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية التي ترتبط مصادر دخلها بأنشطة الصيد، بما يدعم تنظيم النشاط والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.

قاعدة بيانات متكاملة للطيور والصيد

وشددت منال عوض على أهمية إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للطيور المهاجرة وأعمال الصيد، تتضمن بيانات الصيادين والتصاريح والمناطق والأنواع المستهدفة، بالإضافة إلى نتائج الرصد الميداني والمخالفات التي يتم ضبطها.

ومن شأن هذه البيانات دعم عملية اتخاذ القرار بناءً على معلومات ورصد علمي، إلى جانب تحسين القدرة على متابعة أنشطة الصيد وتحديد المناطق التي تحتاج إلى مزيد من الرقابة.

كما أكدت أهمية التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية لإجراء الدراسات المتعلقة بأعداد الطيور وأنواعها ومسارات هجرتها ومناطق تجمعها، بما يساعد في وضع ضوابط تتناسب مع طبيعة كل منطقة.

حظر الصيد داخل المحميات الطبيعية

وأكدت الوزيرة عدم السماح بعمليات الصيد داخل المحميات الطبيعية وفقًا للقانون، مع تشديد التنسيق والرقابة على المناطق الواقعة خارج نطاق المحميات، خصوصًا البحيرات والمناطق الساحلية التي تمر بها الطيور المهاجرة.

ووجهت كذلك بمواجهة استخدام أدوات ووسائل الصيد غير المصرح بها، وفي مقدمتها الأجهزة الصوتية المستخدمة لجذب الطيور، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات.

وكان جهاز شئون البيئة قد أعلن في وقت سابق من سبتمبر عن تنفيذ حملات مكثفة بمحمية البرلس، أسفرت عن إنقاذ وتحرير 200 طائر مهاجر وإزالة 750 مترًا من شباك الصيد المخالفة، ضمن جهود الرقابة على مسارات الطيور المهاجرة.

تدريب العاملين على حماية الطيور المهاجرة

ووجهت منال عوض بالبدء في تنفيذ برنامج تدريبي إلكتروني للعاملين بإدارات البيئة في المحافظات والفروع الإقليمية، بالتعاون مع الجهات المعنية وأساتذة الجامعات والمراكز البحثية.

ويتضمن البرنامج التعريف بأنواع الطيور المهاجرة وأهميتها البيئية، وطرق حمايتها، إلى جانب التشريعات والقرارات المنظمة لأعمال الصيد، بما يعزز كفاءة العاملين في أعمال الرصد والرقابة والمتابعة خلال موسم الهجرة.

كما شددت الوزارة على أهمية تكامل جهود المحافظات والفروع الإقليمية لجهاز شئون البيئة والجامعات ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، بهدف رصد المخالفات وتوثيقها وإبلاغ الجهات المختصة بها.

دعم سياحة مشاهدة الطيور

وتطرق الحوار المجتمعي إلى أهمية دعم سياحة مشاهدة الطيور باعتبارها أحد الأنشطة الواعدة في مجال السياحة البيئية، لما يمكن أن توفره من فرص اقتصادية للمجتمعات المحلية والعاملين في المناطق التي تمر بها الطيور المهاجرة.

وتركز هذه الرؤية على تحويل حماية الطيور وموائلها الطبيعية إلى قيمة اقتصادية مستدامة، بما يشجع المجتمعات المحلية على المشاركة في جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي.

كما تناول المشاركون أهمية تعزيز التعاون الدولي وحشد التمويلات من الدول والجهات المانحة، لدعم برامج حماية الطيور المهاجرة والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.

متابعة مستمرة لحماية الطيور المهاجرة

وفي ختام الحوار، وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ الإجراءات والقرارات المنظمة لأعمال الصيد، ومراجعة نتائج الرصد الميداني، إلى جانب مناقشة التحديات ووضع الحلول المناسبة.

وتأتي هذه التحركات في إطار تنفيذ قرار تنظيم أعمال الصيد وحماية الطيور المهاجرة، الذي تواصل وزارة البيئة من خلاله تكثيف أعمال الرصد والمتابعة الميدانية لمسارات الطيور ومناطق تجمعها.

وأكدت منال عوض أن حماية الطيور المهاجرة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود الحكومية والعلمية والمجتمعية والإعلامية، إلى جانب التعاون الدولي، بما يحقق التوازن بين حماية التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية ومراعاة الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى