إسلام آباد.. تستقبل طائرات غامضة ومحادثات سرية أمريكية-إيرانية و48 ساعة حاسمة

كتبت: هدير الصاوي
تحتضن العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة ثانية من المفاوضات غير المعلنة وسط تكتم شديد وطلب باكستاني لتمديد الهدنة.
في مشهد يعكس تعقيدات المشهد الدبلوماسي والعسكري بالمنطقة، علمت “الوسيط” من مصادر مطلعة أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد استكملت جميع ترتيباتها لاستضافة الجولة الثانية من المحادثات غير المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في وقت تسود فيه حالة من التكتم الاستثنائي حول المكان والجدول الزمني.
وكشفت المصادر أن خمسة أطراف رئيسية فقط داخل باكستان هم من يمتلكون المعرفة الكاملة بمكان انعقاد هذه المحادثات وتوقيتها، في إجراء يهدف إلى تجنب أي تسريبات قد تعرقل المسار الدبلوماسي الهش.
نشاط جوي غير معتاد
وفي تطور لافت، أفادت المصادر بأن ما لا يقل عن سبع إلى تسع طائرات أجنبية هبطت خلال الأيام الثلاثة الماضية في قاعدة نور خان الجوية، محملة بمواكب عسكرية ومعداتها، شملت أجهزة اتصال إضافية. ولم يتم الكشف عن هوية الطائرات أو الجهة التي تقف خلفها، وسط ترجيحات بأنها مرتبطة بالتحضيرات الأمنية للمفاوضات.
مبادرة باكستانية لتمديد الهدنة
وفي خطوة دبلوماسية محورية، طلبت باكستان رسمياً من كل من طهران وواشنطن الموافقة على تمديد وقف إطلاق النار لأسبوعين إضافيين، في محاولة لخلق نافذة أوسع للحوار وتجنب أي تصعيد عسكري قد ينسف المفاوضات.
ساعات حاسمة وإعلان مرتقب
تصف المصادر الساعات الثماني والأربعون القادمة بأنها حاسمة، حيث يتوقع أن يعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف -في أي وقت غداً- عن تمديد وقف إطلاق النار، في حال حصول الموافقة الأمريكية-الإيرانية.
وتؤكد المعلومات أن المزيد من التفاصيل الحساسة لا يمكن الإفصاح عنها حفاظاً على سير العملية، لكن المؤكد أن عيون المنطقة والعالم تتجه اليوم نحو إسلام آباد، التي تبدو وكأنها تحتضن ملفاً قد يعيد رسم ملامح الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط.



