إسرائيل تدرس تطبيق نموذج المناطق التجريبية في غزة على غرار لبنان

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وجّها الجيش الإسرائيلي إلى إعداد خطة لتطبيق نموذج المناطق التجريبية في قطاع غزة، على غرار الآلية التي يجري بحثها أو تطبيقها في جنوب لبنان.
وبحسب الصحيفة، تأتي الخطة بمقترح من وزير الدفاع وبدعم من نتنياهو، مع وجود تنسيق مع الولايات المتحدة، وتهدف إلى تحديد مناطق داخل قطاع غزة تدخل إليها قوات دولية لتنفيذ عمليات لتفكيك البنية التحتية المسلحة، إلى جانب إقامة منظومة حوكمة ومنع عودة عناصر حركة حماس إليها.
مناطق خارج الخط الأصفر
تتضمن الخطة اختيار مناطق تقع خارج ما يُعرف بـ**«الخط الأصفر»**، ولا تنتشر فيها القوات الإسرائيلية ميدانيًا، وإنما تكتفي بمراقبتها.
وبذلك، لا تعني الخطة انسحاب الجيش الإسرائيلي من مواقعه الحالية، وإنما اختبار قدرة القوات الدولية على التعامل مع البنية التحتية العسكرية وتفكيكها داخل المناطق المحددة.
وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن تطبيق النموذج في غزة يواجه تحديات أكبر مقارنة بجنوب لبنان، خاصة في ظل عدم وجود سلطة حكومية متفق عليها يمكنها إدارة الشؤون المدنية في القطاع.
ويركز المقترح الإسرائيلي في مرحلته الحالية بصورة أساسية على نزع السلاح وتفكيك البنية التحتية العسكرية في المناطق التي سيجري اختيارها.
نتنياهو يتحدث عن السيطرة على 60% من غزة
ووفقًا للصحيفة، صدرت التوجيهات الجديدة عقب جولة ميدانية أجراها نتنياهو في موقع عسكري بالقرب من «الخط الأصفر» في قطاع غزة، برفقة رئيس الأركان إيال زامير وعدد من القادة العسكريين.
وخلال الزيارة، قال نتنياهو إن إسرائيل تسيطر على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، مؤكدًا استمرار السعي إلى تحقيق هدف تجريد حماس والقطاع من السلاح بشكل كامل.
كاتس: خيار هجرة سكان غزة لا يزال مطروحًا
وفي سياق متصل، نقلت «يديعوت أحرونوت» تصريحات لوزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال مؤتمر شارك فيه، قال خلالها إن خيار «الهجرة» لسكان قطاع غزة لا يزال مطروحًا.
وأشار كاتس إلى أن الترتيبات اللوجيستية اللازمة لتنفيذ هذا الخيار، سواء عبر الطرق البرية أو البحرية، أصبحت جاهزة، موضحًا أن العقبة الرئيسية تتمثل في موقف الدول التي قد تستقبل سكان القطاع، إلى جانب اشتراطها الحصول على دعم أمريكي.
مخاوف من إعادة الإعمار قبل تفكيك حماس
وفي المقابل، أفادت الصحيفة بوجود مخاوف لدى رؤساء السلطات المحلية في مستوطنات غلاف غزة من البدء في عمليات إعادة الإعمار أو نشر قوات لتثبيت الاستقرار في القطاع، قبل ضمان تفكيك حركة حماس بالكامل وتجريدها من قدراتها العسكرية والحكومية.
وتعكس هذه المخاوف استمرار الخلافات بشأن شكل المرحلة المقبلة في قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية، وإدارة المناطق، ودور القوات الدولية، ومستقبل إعادة الإعمار.



