تقارير

أقوى زلازل اليابان عبر التاريخ.. كوارث غيّرت وجه البلاد

أعاد الزلزال العنيف الذي ضرب جزيرة كيوشو اليابانية بقوة 7.1 درجة الاهتمام بتاريخ اليابان مع الزلازل المدمرة، والتي تعد من أكثر الكوارث الطبيعية تأثيرًا في العالم. فقد شهدت البلاد على مدار قرون هزات أرضية خلفت عشرات الآلاف من الضحايا ودمارًا واسعًا، وأسهمت في تغيير ملامح مدن بأكملها.

ويأتي الزلزال الأخير ليذكر بكارثة زلزال وتسونامي توهوكو عام 2011، الذي تسبب في مقتل وفقدان أكثر من 20 ألف شخص، إلى جانب أضرار هائلة طالت البنية التحتية وأزمة محطة فوكوشيما النووية.

زلزال كانتو.. الأكثر دموية في تاريخ اليابان

في الأول من سبتمبر عام 1923، تعرضت منطقة كانتو، التي تضم طوكيو ويوكوهاما، لزلزال بلغت قوته ما بين 7.9 و8.2 درجة، ما أدى إلى دمار واسع واندلاع حرائق ضخمة ساهمت في تفاقم حجم الكارثة.

وأسفر الزلزال عن مقتل أكثر من 105 آلاف شخص وتدمير مئات الآلاف من المباني، حتى إن السلطات اليابانية درست آنذاك فكرة نقل العاصمة من طوكيو بسبب حجم الدمار الذي لحق بها.

زلزال سانريكو.. تسونامي قاتل بعد هزات خفيفة

في 15 يونيو 1896، ضرب زلزال بقوة 8.5 درجة قبالة سواحل سانريكو شمال شرقي اليابان. ورغم أن الهزة الأولى بدت محدودة، فإنها أعقبها بعد نحو 35 دقيقة تسونامي تجاوز ارتفاع أمواجه 35 مترًا.

وأدت الكارثة إلى تدمير المدن الساحلية ومقتل ما لا يقل عن 22 ألف شخص، كما ساعدت لاحقًا العلماء على فهم طبيعة موجات التسونامي وآليات تشكلها.

زلزال هوي.. كارثة تبعها ثوران جبل فوجي

وفي عام 1707، شهد جنوب اليابان زلزال هوي بقوة 8.7 درجة، وهو من أعنف الزلازل في تاريخ البلاد قبل كارثة 2011.

وتسبب الزلزال في موجات تسونامي قوية، كما ربطه المؤرخون بثوران جبل فوجي الذي استمر نحو 49 يومًا، بينما تشير التقديرات إلى وفاة أكثر من 20 ألف شخص نتيجة الكارثة.

وتؤكد هذه الكوارث التاريخية أن اليابان، رغم تطور أنظمة الإنذار المبكر ومعايير البناء المقاومة للزلازل، لا تزال تواجه تحديات مستمرة بسبب وقوعها على واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى