أخصائية تغذية: الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول

أكدت الدكتورة نيهال غنيمي، أخصائية التغذية العلاجية، أن الثوم يُعد من الأغذية المفيدة لصحة القلب، إلا أن تأثيره في خفض مستويات الكوليسترول يظل محدودًا، ولا يمكن اعتباره بديلًا عن الأدوية الموصوفة أو عن اتباع نمط حياة صحي.
وأوضحت أن الثوم يحتوي على مركب الأليسين، الذي يتكون عند سحق أو تقطيع الثوم الطازج، ويتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما قد يساهم في حماية الأوعية الدموية ودعم صحة القلب، إلى جانب تأثير محدود على آلية إنتاج الجسم للكوليسترول والتعامل معه.
وأضافت أن تناول الثوم بانتظام قد يساعد في إحداث انخفاض طفيف في مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL)، إلا أن هذا التأثير لا يكون كافيًا لعلاج ارتفاع الكوليسترول، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ملحوظ في مستوياته أو لديهم عوامل تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
وأشارت إلى أن أفضل النتائج تتحقق عندما يكون تناول الثوم جزءًا من نمط حياة صحي يشمل اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، مؤكدة أن هذه العوامل تلعب الدور الأكبر في تحسين مستويات الدهون في الدم.
وفيما يتعلق بالكمية المناسبة، أوضحت أنه لا توجد توصية طبية رسمية تحدد مقدار الثوم اللازم لخفض الكوليسترول، إلا أن بعض الدراسات أشارت إلى أن تناول نحو 10 جرامات يوميًا لمدة شهرين قد يرتبط بتحسن بسيط في مستويات الدهون، لافتة إلى أن إضافة فص أو فصين من الثوم الطازج إلى الوجبات اليومية يعد آمنًا لمعظم الأشخاص.
وحول الفرق بين الثوم النيء والمطبوخ، أوضحت أن الثوم النيء يحتوي على نسبة أعلى من مركب الأليسين، الذي تقل كميته مع التعرض للحرارة، بينما يحتفظ الثوم المطبوخ أيضًا بعناصر غذائية ومركبات نباتية مفيدة، مما يسمح بالاستفادة منه في الحالتين ضمن نظام غذائي متوازن.
وشددت غنيمي على أن الثوم لا يغني عن الأدوية الخافضة للكوليسترول في الحالات التي تستدعي العلاج الدوائي، محذرة من التوقف عن تناول الأدوية والاعتماد على الثوم فقط، لما قد يترتب على ذلك من زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
كما لفتت إلى أن مكملات الثوم تختلف فعاليتها باختلاف تركيز المواد الفعالة، وقد تتفاعل مع بعض الأدوية، خاصة مميعات الدم، مما يزيد من احتمالات النزيف، لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدامها.
وأضافت أن تناول الثوم بكميات معتدلة ضمن الطعام يعد آمنًا، لكن الإفراط فيه قد يسبب حرقة المعدة واضطرابات هضمية ورائحة فم قوية، كما يجب على الأشخاص الذين يستخدمون أدوية سيولة الدم أو المقبلين على إجراء عمليات جراحية استشارة الطبيب قبل تناول كميات كبيرة من الثوم أو استخدام مكملاته.



