شركات الذكاء الاصطناعي تتفق على آلية موحدة تتيح للناشرين حظر استخدام محتواهم في التدريب

تعهدت شركات «أوبن إيه آي» و«جوجل» و«مايكروسوفت» و«أنثروبيك» بتوفير آلية موحدة تتيح لوسائل الإعلام وأصحاب المواقع الإلكترونية تحديد ما إذا كانوا يسمحون باستخدام محتواهم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك في ظل تصاعد الخلافات القانونية والانتقادات المتعلقة باستخراج المواد المنشورة دون إذن أو مقابل مادي.
ووفقًا لتقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، الأحد 8 نوفمبر 2026، سيتيح البروتوكول الجديد للناشرين وضع تعليمات موحدة ومعترف بها من الشركات المشاركة، بدلًا من الاضطرار إلى إعداد أوامر حظر منفصلة لكل روبوت يجمع البيانات من الإنترنت.
مواعيد متفاوتة لتطبيق الآلية الجديدة
من المقرر أن تبدأ «مايكروسوفت» تطبيق الآلية اعتبارًا من 1 فبراير 2027، فيما تعتزم «جوجل» طرحها خلال عام 2027.
أما «أوبن إيه آي»، المطورة لروبوت «تشات جي بي تي»، فقالت إنها ستوفرها خلال الأشهر المقبلة، بينما أعلنت «أنثروبيك»، المطورة لنموذج «كلود»، أنها بدأت بالفعل في طرحها.
ويأتي هذا التحرك مع تزايد استخدام روبوتات جمع البيانات لاستخراج المقالات والمواد المنشورة على المواقع الإلكترونية، بهدف تغذية نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها، وهو ما أثار اعتراضات واسعة من المؤسسات الإعلامية والناشرين.
دعاوى قضائية بسبب استخدام المحتوى دون إذن
وتُعد صحيفة «نيويورك تايمز» من أبرز المؤسسات التي اتجهت إلى القضاء في هذا الملف، إذ رفعت في ديسمبر 2023 دعوى ضد شركتي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، متهمة إياهما باستخدام ملايين المقالات المنشورة لديها دون إذن أو مقابل مادي لتدريب نموذج «تشات جي بي تي».
وفي خطوة مرتبطة بحماية المحتوى، بدأت شركة «كلاودفلير»، المتخصصة في خدمات الإنترنت، منذ يوليو 2025 حظر البرمجيات العاملة بالذكاء الاصطناعي تلقائيًا على مواقع عملائها الجدد.
كما ظهر برنامج يحمل اسم «ترخيص بسيط للغاية»، يتيح للناشرين فرض رسوم على روبوتات الذكاء الاصطناعي التي تزحف إلى صفحات مواقعهم وتنسخ محتواها.
الحظر لا يشمل جميع عمليات جمع البيانات
وأوضحت «مايكروسوفت»، في منشور على مدونتها، أن الإعداد الجديد سيقتصر على منع استخدام المحتوى في تدريب النماذج مستقبلًا، لكنه لن يمنع الروبوتات من الزحف إلى الإنترنت بصورة عامة.
وبموجب الآلية، سيظل استخراج المحتوى ممكنًا إلى أن يغيّر الناشر إعداداته ويحدد تفضيلاته بشأن استخدام مواده.
من جانبه، أعرب آندي ستون، المتحدث باسم شركة «ميتا»، عن دعم شركته للمبادرة في منشور عبر منصة «إكس»، معتبرًا أن وجود إشارة مشتركة تنقل تفضيلات الناشرين إلى عدد كبير من مزودي الخدمات يمثل خطوة مهمة.
وأضاف أن «ميتا» تتطلع إلى التعاون مع شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى لتطوير هذه المعايير وتطبيقها على مستوى القطاع.



