اقتصاد وتكنولوجيا

الهالوين يتحول إلى موسم تجاري ضخم في أمريكا.. 13.5 مليار دولار إنفاق متوقع خلال 2026

لم تعد احتفالات الهالوين في الولايات المتحدة تقتصر على الأزياء المخيفة والحلوى والديكورات، بل تحولت إلى موسم استهلاكي واسع تتنافس خلاله متاجر التجزئة على جذب ملايين المتسوقين، وسط توقعات بوصول الإنفاق المرتبط بالمناسبة إلى مستوى قياسي يبلغ 13.5 مليار دولار خلال عام 2026.

ووفقاً لتقديرات الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة في الولايات المتحدة، يتجاوز الإنفاق المتوقع الرقم القياسي المسجل العام الماضي عند 13.1 مليار دولار، بزيادة تقارب 3%.

وأظهر المسح السنوي الذي أجراه الاتحاد بالتعاون مع شركة «بروسبير إنسايتس آند أناليتكس»، أن 74% من المستهلكين الأمريكيين يعتزمون الاحتفال بالهالوين هذا العام، فيما يُقدر متوسط إنفاق الفرد بنحو 115.14 دولار، مقابل 114.45 دولار في عام 2025.

الأزياء والديكورات والحلوى في صدارة المشتريات

تتصدر الأزياء التنكرية قائمة المنتجات المرتبطة بالهالوين، مع توقعات بإنفاق 4.4 مليار دولار عليها، في ظل تخطيط 71% من المستهلكين لشراء أزياء خاصة بالمناسبة.

وتأتي الديكورات والزينة في المرتبة الثانية، بإنفاق متوقع يبلغ 4.3 مليار دولار، بينما يعتزم 78% من المستهلكين شراء منتجات لتزيين المنازل والساحات.

أما الحلوى، فتستحوذ على إنفاق متوقع يصل إلى 4.1 مليار دولار، وتظل الأكثر انتشاراً بين المشترين، إذ يخطط 96% منهم لشرائها خلال الموسم.

وتعكس هذه الأرقام اتساع النشاط التجاري المرتبط بالهالوين، الذي لم يعد يقتصر على الحلويات المخصصة للأطفال، بل امتد ليشمل الملابس والديكورات ومختلف مستلزمات الاحتفال.

ارتفاع الأسعار يدفع الأمريكيين إلى البحث عن الخصومات

رغم استمرار الإقبال على المناسبة، تفرض زيادة تكاليف المعيشة وأسعار المنتجات ضغوطاً على ميزانيات المستهلكين؛ إذ توقع 79% من المشاركين في المسح ارتفاع أسعار مستلزمات الهالوين هذا العام نتيجة الرسوم الجمركية.

وللتعامل مع هذه الزيادات، يخطط 31% من المستهلكين لمقارنة الأسعار بين المتاجر بحثاً عن أفضل العروض، بينما يعتزم 26% استخدام القسائم والخصومات، في حين يفضل 34% شراء منتجات قابلة لإعادة الاستخدام في مناسبات أو أوقات أخرى.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن المستهلكين لا يتخلون عن الاحتفال، لكنهم أصبحوا أكثر حرصاً في اختيار مشترياتهم، ما يدفع المتاجر إلى تقديم عروض تنافسية لجذب العملاء.

التسوق المبكر والذكاء الاصطناعي يغيران عادات الشراء

امتد موسم التسوق للهالوين إلى فترة أطول، بعدما أظهر المسح أن 49% من المستهلكين يخططون لبدء شراء مستلزماتهم خلال سبتمبر أو قبله، مقارنة بـ34% فقط في عام 2016.

ويساعد الشراء المبكر الأسر على توزيع نفقاتها على فترة زمنية أطول، فضلاً عن الاستفادة من العروض والخصومات قبل اقتراب موعد الاحتفال.

وفي تطور لافت، كشف المسح أن 47% من المستهلكين يستخدمون منصات وأدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التسوق، سواء للحصول على أفكار مبتكرة للأزياء والديكورات أو لتلقي توصيات بشأن المنتجات المناسبة.

وبذلك، بات الهالوين موسماً تجارياً متكاملاً يتجاوز ليلة الاحتفال نفسها، إذ يبدأ الاستعداد له قبل أسابيع، وتستفيد منه قطاعات متعددة، في ظل منافسة متزايدة بين المتاجر على حصة من إنفاق يُتوقع أن يبلغ 13.5 مليار دولار في 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى