ألمانيا ترفض محاولات إيران والحوثيين ابتزاز التجارة العالمية

أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول رفض بلاده لما وصفه بمحاولات إيران وجماعة الحوثيين ابتزاز التجارة العالمية، محذرًا من التداعيات الاقتصادية والأمنية للهجمات التي تستهدف حرية الملاحة وإمدادات الطاقة والأسمدة والحبوب.
وأوضح فاديفول أن التوتر في مضيق هرمز، والهجمات المرتبطة بالحوثيين في اليمن والمملكة العربية السعودية، إلى جانب تصاعد الهجمات الروسية على شحنات الحبوب في البحر الأسود، تمثل تحديات دولية تتطلب تنسيقًا وتعاونًا بين الدول المعنية.
وقال الوزير الألماني، قبيل مغادرته برلين للمشاركة في اجتماع إسطنبول، إن مواجهة هذه الأزمات تستدعي تجاوز الأطر التقليدية وتعزيز العمل المشترك للوصول إلى حلول تسهم في حماية التجارة الدولية وحرية الملاحة.
اجتماع ثماني دول لبحث أزمات الملاحة والتجارة
وأشار فاديفول إلى أن اجتماعًا بمبادرة ألمانية تركية سيجمع وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، إلى جانب السعودية ومصر وباكستان وتركيا.
وأضاف أن الدول المشاركة تشعر بالقلق إزاء التداعيات الاقتصادية والأمنية للصراعات الراهنة، وتسعى إلى بحث مسارات جديدة للتعامل معها والحد من تأثيراتها على المنطقة والعالم.
ومن المتوقع أن يبعث الاجتماع برسالة مشتركة ترفض، بحسب تصريحات الوزير الألماني، محاولات إيران والحوثيين تعطيل التجارة العالمية والضغط على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة والأسمدة.
تحذيرات من ارتفاع أسعار الطاقة ومخاطر نقص الغذاء
وحذر وزير الخارجية الألماني من أن تداعيات الهجمات لا تقتصر على المناطق المتضررة مباشرة، بل تمتد إلى أوروبا والأسواق العالمية، في ظل تأثيرها المحتمل على حركة التجارة وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
كما لفت إلى مخاطر تراجع إمدادات الغذاء، خصوصًا في الدول الفقيرة، نتيجة استهداف شحنات الحبوب والأسمدة، مؤكدًا أهمية حماية خطوط النقل البحري التي تعتمد عليها الأسواق الدولية.
واتهم فاديفول روسيا أيضًا بتهديد حرية الملاحة في البحر الأسود من خلال الهجمات على إمدادات الحبوب، معتبرًا أن هذه التطورات تزيد المخاوف بشأن الأمن الغذائي العالمي.
مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود على جدول المناقشات
وأوضح الوزير الألماني أن المحادثات تستهدف استكشاف سبل تعاون بين الدول الأوروبية والقوى الإقليمية المشاركة، بما يدعم الجهود الرامية إلى تسوية الأزمات المرتبطة بمضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود.
ويأتي الاجتماع في إسطنبول وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين إيران وأمريكا، إلى جانب التطورات في اليمن وتهديدات الملاحة البحرية.
وتعكس هذه التحركات مخاوف دولية من اتساع نطاق التأثير الاقتصادي للصراعات، خاصة مع ارتباط الممرات البحرية الرئيسية بتدفقات الطاقة والسلع الأساسية والأسمدة والحبوب بين الأسواق العالمية.



