أخبار دولية

ترامب يثير الغموض بشأن إيران: «شيء ما سيحدث قريبًا جدًا»

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الغموض بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، بعدما ألمح إلى احتمال حدوث تطورات جديدة خلال فترة قريبة جدًا، مؤكدًا أن واشنطن لا تجري مفاوضات مع طهران حاليًا، في وقت تتصاعد فيه التهديدات الإسرائيلية باستئناف العمليات العسكرية.

وقال ترامب، ردًا على أسئلة الصحفيين لدى عودته من تجمع انتخابي في ولاية كارولينا الجنوبية، بشأن المفاوضات مع إيران: «أعتقد أننا لا نتفاوض. سيحدث شيء ما، بطريقة أو بأخرى، في وقت قريب جدًا».

وأضاف أن معظم الناس يعتقدون أن التطورات المرتقبة ستحدث بعد الانتخابات، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة ستكشف ما ستؤول إليه الأمور، دون توضيح طبيعة الخطوة المحتملة.

وأشاد ترامب بأداء إدارته تجاه إيران، معتبرًا أن الولايات المتحدة تحقق نتائج جيدة عسكريًا واقتصاديًا، وأن العقوبات الأمريكية أثرت في الأوضاع الإيرانية.

وخلال تجمعه الانتخابي، قال ترامب إن واشنطن قادرة على إنهاء الحرب مع إيران في الوقت الحالي، لكنها تسعى إلى ضمان أن تكون النتيجة دائمة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة هزمت إيران عسكريًا وماليًا، ومجددًا تعهده بألا تمتلك طهران سلاحًا نوويًا.

خطط أمريكية إسرائيلية لضربات جديدة ضد إيران

وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع تقارير عن بحث خيارات عسكرية جديدة، إذ ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وآخرين مطلعين على المداولات، أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي وضعا خططًا لشن ضربات جديدة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

لكن التقرير أشار إلى أن موافقة ترامب على هذه الخطط ليست مؤكدة، لافتًا إلى أنه رفض مرارًا مقترحات للعودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق خلال العام الجاري.

وقال مسؤول في البيت الأبيض للصحيفة إن الإدارة لا تعلق على خطط عسكرية «قد تكون موجودة أو لا تكون كذلك».

كما تأتي هذه التطورات عقب تقارير تحدثت عن بحث ترامب إمكانية استخدام القنبلة الأمريكية المعروفة باسم «أم القنابل» ضد منشأة نووية إيرانية شديدة التحصين.

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني هو الحل الوحيد

وفي تصعيد جديد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسقاط النظام الإيراني هو الحل الوحيد لإنهاء ما وصفه بـ«التهديد الإيراني»، مؤكدًا أنه أصدر توجيهات للجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد وسائر الأجهزة الأمنية بهذا الشأن، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وقال نتنياهو، خلال تجمع انتخابي في مدينة ديمونا جنوبي إسرائيل، إن إيران سعت إلى تدمير إسرائيل وصناعة أسلحة نووية، مضيفًا أن الحل، من وجهة نظره، يتمثل في إسقاط النظام.

وتأتي تصريحاته في الأسبوع الأخير من السباق الانتخابي الإسرائيلي، وسط خلافات بشأن احتمال استئناف الحرب مع إيران.

وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قد أفادت بأن نتنياهو وجّه الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من أكتوبر الجاري، إلى إعداد خطط لاستئناف الضربات على إيران، بينما عارض ترامب الفكرة، بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى أن ترامب لا يعتزم استئناف الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، بالتعاون مع إسرائيل، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة مطلع نوفمبر المقبل.

وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد إيران

من جانبه، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من احتمال لجوء طهران إلى خطوات تصعيدية، معتبرًا أن النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله.

وقال كاتس إن هذا الضعف قد يدفع إيران إلى اتخاذ خطوات وصفها بالمتطرفة، مهددًا بأنه «إذا هاجمت إيران إسرائيل، فستحترق إيران».

كما اتهم جهات تقودها إيران ووكلاؤها بمحاولة التأثير على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، عبر الدفع نحو هجمات محتملة قد تؤثر في نتائجها.

وتعكس التصريحات المتبادلة تصاعد التوتر بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى، وسط غموض بشأن المسار المقبل، بين احتمالات التصعيد العسكري والتحركات السياسية، دون إعلان قرار أمريكي نهائي بشأن استئناف الضربات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى