اقتصاد وتكنولوجيا

الذهب يتراجع إلى قرب 4120 دولارًا للأونصة

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، لتقترب من مستوى 4120 دولارًا للأونصة، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع مخاطر التضخم، رغم توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

وجرى تداول الذهب الفوري عند نحو 4123.39 دولار للأونصة، منخفضًا بنسبة 0.4% عند الساعة 7:36 صباحًا بتوقيت سنغافورة، بعدما ارتفع بنسبة 0.4% في الجلسة السابقة، منهياً سلسلة تراجعات استمرت 3 أيام.

التوترات في الشرق الأوسط تدعم أسعار الطاقة

وارتفعت أسعار النفط عقب طلب وزارة الخارجية الأمريكية من الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم مغادرة السعودية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

كما أسفرت ضربة بطائرة مسيرة استهدفت حقلًا تابعًا لشركة أرامكو السعودية عن وفاة شخصين، ما عزز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة والتطورات الأمنية.

وتزيد ارتفاعات أسعار الطاقة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو تشديد السياسة النقدية، بما يشكل عامل ضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا.

ارتفاع عوائد الخزانة يضغط على المعدن النفيس

وتراجعت أسعار سندات الخزانة الأمريكية بمختلف آجال استحقاقها، لترتفع عوائدها، مع صعود عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى له في أسبوع.

وتجعل العوائد المرتفعة الأصول المدرة للفائدة أكثر جاذبية مقارنة بالذهب، الذي فقد نحو خُمس قيمته منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، وفقًا لبلومبرغ، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية.

ترقب قرار الفيدرالي ومسار أسعار الفائدة

ولا تزال توقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هي الأرجح، في ظل غياب مؤشرات جديدة تحسم اتجاه السياسة النقدية، عقب تصريحات رئيس المجلس كيفن وارش يوم الجمعة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية حديثة تراجع عمليات بدء بناء المساكن خلال سبتمبر، وانخفاض مبيعات المنازل قيد التشييد إلى مستوى قياسي متدنٍ، بما يشير إلى تباطؤ بعض قطاعات الاقتصاد.

وتشير تقديرات المتعاملين إلى أن احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يقل عن 16.7%، رغم استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، وتزايد المخاوف من أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى إطالة أمد الضغوط السعرية.

ويتوقع المتعاملون على نطاق واسع رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر، في حال استمرار الضغوط التضخمية.

تراجع جماعي للمعادن النفيسة

وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة، إذ تراجعت الفضة بنسبة 0.7% إلى 57.54 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين والبلاديوم.

وفي سوق العملات، لم يسجل مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري تغيرًا يُذكر، بعدما حقق ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% في الجلسة السابقة.

وتظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات الصراع في الشرق الأوسط، ومسار أسعار الطاقة، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

أعد صياغة العنوان بمزيد من الدقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى