أخبار دولية

نزع سلاح حماس في غزة.. خطة أمريكية تواجه اختبارًا معقدًا

تواجه الخطة الأمريكية لنزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة تحديات سياسية وميدانية، وسط خلافات بشأن آلية تسليم الأسلحة والجهة التي ستتولى استلامها، إلى جانب الضغوط المرتبطة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

تحرك أمريكي لتحديد مواقع تسليم السلاح

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بأن إسرائيل سمحت لشركة أمريكية تعمل نيابة عن مجلس السلام بدخول قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، بهدف تحديد مواقع محتملة لتسليم حماس أسلحتها، تمهيدًا لتدميرها.

وتأتي الخطوة في إطار تنفيذ أحد البنود الرئيسية لخطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تنص على تخلي حماس عن أسلحتها ضمن الترتيبات المقترحة لإنهاء الحرب.

ورغم التحرك الأمريكي، تسود حالة من التشاؤم داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية بشأن فرص نجاح الخطة، بالتزامن مع ضغوط تمارسها واشنطن على تل أبيب لدفع تنفيذها قدمًا.

خلاف بشأن شروط نزع السلاح

يتعلق أحد أبرز التحديات بالخلاف حول تفسير بنود اتفاق وقف إطلاق النار. إذ تربط حماس بدء حصر الأسلحة أو تجميعها باستكمال بنود المرحلتين الأولى والثانية من خطة ترامب.

وتقول الحركة إنها مستعدة لتسليم أسلحتها إلى جهة فلسطينية، في إشارة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التابعة لمجلس السلام. لكن إسرائيل لم تسمح بدخول اللجنة إلى القطاع حتى الآن، رغم مرور نحو 10 أشهر على تشكيلها.

ويثير هذا الخلاف تساؤلات بشأن الجهة التي ستتولى تسلم الأسلحة، والضمانات المطلوبة لبدء العملية، ومدى التزام الأطراف بالترتيبات المتفق عليها.

حسابات نتنياهو قبل الانتخابات

تأتي التحركات في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية حسابات سياسية حساسة، مع اقتراب الانتخابات المقررة بعد أقل من أسبوعين، وما يترتب عليها من ضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ويواجه نتنياهو تحديات قد تؤثر في تماسك ائتلافه الحكومي، ما قد يدفعه إلى التعامل بحذر مع الترتيبات المتعلقة بنزع سلاح حماس، في ظل استمرار الخلافات الأمنية والسياسية بشأن مستقبل غزة.

مجلس السلام يستعد لآلية التنفيذ

قال مسؤول في مجلس السلام إن المجلس يعمل يوميًا لتسريع تنفيذ خطة ترامب المكونة من 20 نقطة وخريطة الطريق المرتبطة بها، مؤكدًا إمكانية التحرك سريعًا لبدء عملية نزع السلاح، التي وصفها بالصعبة، بمجرد الحصول على التفويض اللازم وضمانات التعاون المطلوبة، وفقًا لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف أن المجلس ينسق بصورة وثيقة مع السلطات الإسرائيلية لاستكمال تفاصيل آلية نزع السلاح، ضمن فريق عمل تشكّل خلال اجتماع رفيع المستوى مع نتنياهو في أغسطس الماضي.

مستقبل الخطة مرهون بالتفاهمات

لا يزال نجاح المبادرة الأمريكية مرتبطًا بتسوية الخلافات حول آلية تسليم الأسلحة، والجهة المخولة باستلامها، وشروط بدء التنفيذ، فضلًا عن مدى التزام الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار.

وبين الضغوط الأمريكية والحسابات السياسية الإسرائيلية ومواقف حماس، تواجه خطة نزع السلاح اختبارًا معقدًا قد يحدد مسار تنفيذ الترتيبات الأمنية والسياسية ومستقبل المرحلة المقبلة في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى