أخبار عربية

سوريا وفرنسا تطلقان شراكة اقتصادية لدعم الاستثمار وإعادة الإعمار

أعلنت سوريا وفرنسا إطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، تستهدف تعزيز الاستثمار ودعم جهود إعادة الإعمار، وذلك خلال مباحثات جمعت الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في دمشق، بمشاركة وفد رفيع من كبرى الشركات الفرنسية العاملة في قطاعات الطاقة والنقل والصناعة.

وتركزت المباحثات على توسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مع منح أولوية لقطاعات الطاقة والموانئ والنقل الجوي والبنية التحتية والقطاع المصرفي، في إطار خطة تستهدف إعادة تنشيط الاقتصاد السوري وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تمتلك موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا يربط البحر المتوسط بالخليج والعراق، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز أعادت تسليط الضوء على أهمية سوريا كممر آمن للتجارة والطاقة، داعيًا الشركات الفرنسية إلى المشاركة في مشاريع التنمية وإعادة الإعمار.

وأوضح الشرع أن الحكومة تعمل على تنفيذ خريطة استثمارية تشمل تحديث المطارات وشبكات الملاحة الجوية، واستكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية، إلى جانب تطوير شبكات الكهرباء والمياه، والقطاع الصحي، والبنية الرقمية، والمدن الصناعية، بما يوفر بيئة استثمارية قائمة على القوانين والمؤسسات.

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، أعلنت مجموعة CMA CGM الفرنسية مواصلة استثماراتها في ميناء اللاذقية، بعد توقيع اتفاقيات جديدة تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للميناء وتعزيز دوره كمركز إقليمي لحركة التجارة والشحن البحري.

كما شهدت الزيارة مباحثات بين مسؤولي الحكومة السورية وشركة توتال إنرجيز الفرنسية بشأن تطوير التعاون في قطاع الطاقة، واستكمال الإجراءات الخاصة باستكشاف النفط والغاز في المياه السورية بالبحر المتوسط، ضمن خطة تستهدف تعزيز أمن الطاقة والاستفادة من الموارد الطبيعية.

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة أن سوريا تمتلك موقعًا استراتيجيًا مهمًا لنقل الطاقة في المنطقة، مشيرًا إلى أن تنفيذ المشاريع سيظل مرتبطًا بتحسن الأوضاع الأمنية واستقرار البيئة الاستثمارية.

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده لجهود إعادة إعمار سوريا، مؤكدًا الاتفاق على تشكيل لجان اقتصادية مشتركة لمتابعة تنفيذ المشروعات الاستثمارية، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والقطاع المصرفي والبنية التحتية، بالتنسيق مع عدد من الدول الخليجية.

كما كشف قصر الإليزيه عن بدء إجراءات إعادة أموال سورية مصادرة بقيمة 51 مليون يورو إلى الدولة السورية، في خطوة وصفها بأنها تأتي ضمن دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الثقة بين الجانبين.

وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو بناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد بين دمشق وباريس، ترتكز على الاستثمار والتنمية وإعادة الإعمار، مع الاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا في دعم حركة التجارة والطاقة بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى