منوعات

4 حبات يومياً.. فاكهة مجففة قد تساعد في الحفاظ على صحة العظام

كشفت دراسات حديثة أن تناول 4 إلى 6 حبات من البرقوق المجفف يومياً قد يساعد النساء بعد انقطاع الطمث على الحد من فقدان كثافة العظام، في تأثير يتجاوز الفوائد المعروفة لهذه الفاكهة على الهضم.

وتشير دراسة عشوائية استمرت 12 شهراً وشملت 235 امرأة بعد انقطاع الطمث إلى أن تناول 50 غراماً من البرقوق المجفف يومياً، أي نحو 4 إلى 6 حبات، ارتبط بتراجع أقل في كثافة عظام الورك مقارنة بمن لم يتناولنه. فقد انخفضت الكثافة بنحو 1.1% في المجموعة الضابطة، مقابل 0.3% فقط لدى من تناولن 50 غراماً يومياً.

ولا يعني ذلك أن البرقوق المجفف يزيد كثافة العظام مباشرة، وإنما تشير النتائج إلى احتمال مساهمته في إبطاء فقدان كتلة العظام، خصوصاً بعد انقطاع الطمث، عندما يتسارع فقدان العظام نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين.

لماذا قد يفيد العظام؟

يحتوي البرقوق المجفف على فيتامين K والبوتاسيوم والنحاس والألياف ومركبات البوليفينول، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب. ويرجح الباحثون أن يكون تأثير هذه المكونات مجتمعة، وليس مادة واحدة بعينها، وراء الفائدة المحتملة للعظام.

كما أظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في 2026 وشملا 11 دراسة و747 مشاركاً، وجود مؤشرات على فائدة معتدلة للبرقوق المجفف لصحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، خصوصاً في منطقة العمود الفقري القطني، لكن النتائج لم تكن متسقة في جميع مناطق الجسم.

هل المزيد أفضل؟

ليس بالضرورة. فالدراسة أشارت إلى أن تناول 100 غرام يومياً لم يقدم فائدة إضافية واضحة مقارنة بـ50 غراماً، كما كان الالتزام بالكمية الأكبر أقل لدى المشاركات. ولذلك تبدو كمية 50 غراماً، أي نحو 4 إلى 6 حبات، أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي.

أما لدى الرجال، فما تزال الأدلة محدودة؛ إذ وجدت دراسة نُشرت عام 2026 وشملت 59 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاماً أن تناول البرقوق المجفف لمدة عام لم يحدث تغيراً ملحوظاً في كثافة العظام.

ويحذر الباحثون من اعتبار البرقوق المجفف علاجاً لهشاشة العظام، إذ لا توجد أدلة حتى الآن على أنه يمنع كسور العظام. كما تظل الكالسيوم وفيتامين D والبروتين والنشاط البدني، خصوصاً تمارين القوة، من العناصر الأساسية للحفاظ على صحة العظام.

ولمن لا يعتادون تناول البرقوق المجفف، يفضل البدء بكمية صغيرة، لأن الألياف والسوربيتول الموجودين فيه قد يسببان الانتفاخ أو الإسهال لدى بعض الأشخاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى