مع التقدم في العمر.. 4 عناصر غذائية أساسية لحماية العضلات والعظام والدماغ

مع التقدم في السن، يمر الجسم بتغيرات طبيعية تؤثر في احتياجاته الغذائية، من بينها انخفاض الكتلة العضلية وكثافة المعادن في العظام، إلى جانب تراجع إفراز حمض المعدة وانخفاض الشهية.
وقد يؤدي تناول كميات أقل من الطعام، بالتزامن مع ضعف قدرة الجسم على امتصاص بعض العناصر، إلى صعوبة الحصول على الاحتياجات الغذائية الأساسية.
ولهذا تزداد أهمية التركيز على بعض العناصر الغذائية التي تساعد في دعم صحة العضلات والعظام والجهاز العصبي والمناعة، ومن أبرزها البروتين والكالسيوم وفيتامين D وفيتامين B12.
1. البروتين.. للحفاظ على الكتلة العضلية
يعد البروتين من أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على العضلات، خصوصاً مع التقدم في العمر. فمنذ سن الثلاثين، قد يفقد الإنسان نحو 3 إلى 5% من كتلته العضلية كل عقد.
ويمكن لتناول كمية مناسبة من البروتين، تتراوح بين 1 و1.3 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أن يساعد في الحد من فقدان الكتلة العضلية، خاصة عند الجمع بين التغذية الجيدة وممارسة تمارين المقاومة.
وفي المقابل، قد يؤدي انخفاض تناول البروتين إلى تسارع فقدان العضلات، وهو ما يمكن أن ينعكس على الحركة ويزيد خطر السقوط مع التقدم في السن.
2. الكالسيوم.. دعم العظام والأسنان
يلعب الكالسيوم دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام والأسنان، كما يشارك في وظائف العضلات والأعصاب والأوعية الدموية.
ومع التقدم في العمر، قد تقل قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم، ما يجعل الحصول على الكمية الكافية منه عبر النظام الغذائي أكثر أهمية. ويساعد الحفاظ على مستويات مناسبة من الكالسيوم في دعم صحة العظام وتقليل مخاطر هشاشتها والكسور.
وتوصي الإرشادات المذكورة بأن يحصل الرجال الذين تزيد أعمارهم على 51 عاماً على 1000 ملغ يومياً من الكالسيوم، بينما تحتاج النساء في العمر نفسه إلى نحو 1200 ملغ يومياً.
3. فيتامين D.. للعظام والعضلات والمناعة
لا تقتصر أهمية فيتامين D على صحة العظام، إذ يساهم أيضاً في دعم العضلات والجهاز المناعي والأعصاب، كما يرتبط بتنظيم مستويات السكر في الدم والحد من الالتهابات.
وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط الحصول على مستويات مناسبة من فيتامين D بدعم عملية الشيخوخة الصحية، إلا أن تحديد الجرعة المناسبة يختلف من شخص إلى آخر.
وتعد أشعة الشمس مصدراً طبيعياً رئيسياً لفيتامين D، كما يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية. ويُفضل استشارة الطبيب قبل استخدام المكملات لتحديد الحاجة والجرعة المناسبة.
4. فيتامين B12.. أهمية خاصة للجهاز العصبي
يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في أطعمة مثل البيض والأسماك واللحوم، ويؤدي دوراً مهماً في تكوين خلايا الدم ودعم وظائف الجهاز العصبي.
ومع التقدم في العمر، قد تنخفض قدرة الجسم على امتصاص فيتامين B12، كما يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في عملية امتصاصه، ما يزيد احتمال حدوث نقص لدى بعض الأشخاص.
وقد يرتبط نقص هذا الفيتامين بتأثيرات سلبية على صحة العظام والقلب والدماغ، كما أشارت دراسات إلى إمكانية ارتباط نقصه بتفاقم التدهور المعرفي وزيادة مخاطر الخرف. لذلك قد يكون من المفيد استشارة الطبيب لتقييم الحاجة إلى الفيتامين وتحديد الكمية المناسبة.
عناصر غذائية أخرى تستحق الاهتمام
إلى جانب العناصر الأربعة الرئيسية، توجد مجموعة أخرى من العناصر التي قد تحتاج إلى اهتمام أكبر مع التقدم في العمر، بحسب احتياجات كل شخص وحالته الغذائية.
الحديد: قد يحدث نقصه لدى بعض كبار السن، ويمكن أن يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.
المغنيسيوم: يعد من العناصر المهمة لوظائف الجسم، وقد يرتبط نقصه بالتأثير في جودة النوم ووظائف الدماغ.
البوتاسيوم: يوجد في أطعمة مثل الموز والسبانخ والبطاطا الحلوة، ويساعد الحصول على كميات كافية منه في دعم تنظيم ضغط الدم وصحة العظام.
الألياف: تكتسب أهمية خاصة مع التقدم في العمر بسبب شيوع مشكلة الإمساك، ولذلك قد يساعد الاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بالألياف، مع استشارة الطبيب عند الحاجة إلى مكملات الألياف.
وتختلف الاحتياجات الغذائية من شخص إلى آخر وفق العمر والحالة الصحية والنظام الغذائي والأدوية المستخدمة، لذلك يظل تحديد الكميات المناسبة من الفيتامينات والمعادن والمكملات الغذائية من الأفضل أن يتم بالتشاور مع طبيب أو مختص في التغذية.



