باكستان توقع اتفاقًا مع شركة أمريكية لتوريد طائرات مسيرة.. وخطة لتوطين التكنولوجيا

وقّعت شركة Powerus الأمريكية المتخصصة في تطوير الطائرات المسيرة مذكرة تفاهم مع الجيش الباكستاني، تتضمن طلبًا أوليًا للحصول على معدات مرتبطة بالأنظمة غير المأهولة، في خطوة تأتي بالتزامن مع تحسن العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد.
وقال بريت فيليسوفيتش، الشريك المؤسس للشركة، إن الاتفاق يتضمن طلبًا أوليًا لمعدات خاصة بالطائرات المسيرة، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل الطلب أو قيمته، مشيرًا إلى اعتبارات تتعلق بالأمن والسرية.
وأوضح أن الاتفاق يندرج ضمن مجال أنظمة الطائرات الجوية غير المأهولة، بينما لم يكن توقيع مذكرة التفاهم والطلب الأولي قد أُعلن عنهما سابقًا. ولم ترد الجهة الإعلامية التابعة للجيش الباكستاني فورًا على طلب للتعليق على الاتفاق.
تعاون تكنولوجي محتمل
لا تقتصر الخطوة على شراء المعدات، إذ تبحث شركة Powerus أيضًا إمكانية إنشاء إنتاج تكنولوجي داخل باكستان، بما يفتح المجال أمام تعاون أوسع بين الشركة الأمريكية وقطاع الدفاع الباكستاني.
وقال فيليسوفيتش إن الهدف يتمثل في إقامة علاقة تكنولوجية مشتركة تجمع بين التقنيات الأمريكية والقدرات التكنولوجية الباكستانية.
وتطور Powerus طائرات مسيرة جوية وبحرية للاستخدامات العسكرية والصناعية، ما يجعل التعاون المقترح أوسع من مجرد توريد معدات جاهزة، في حال تحولت خطط الإنتاج المحلي إلى اتفاق فعلي.
وأشار أندرو فوكس، الرئيس التنفيذي للشركة، إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية الخاصة في باكستان لا يزال في مرحلة ناشئة، لكنه يرى أن ذلك قد يوفر فرصًا أمام الشركات الأمريكية لتوسيع حضورها في السوق الباكستانية.
الاتفاق يأتي وسط تقارب أمريكي باكستاني
تأتي مذكرة التفاهم في ظل تحسن العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد بعد سنوات من التوتر.
وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًا بقائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، بينما تحركت إسلام آباد لتعزيز العلاقات مع واشنطن عبر مبادرات اقتصادية ومالية ودفاعية جديدة.
ويمنح الاتفاق الجديد بُعدًا دفاعيًا إضافيًا لهذا التقارب، مع دخول شركة أمريكية متخصصة في الأنظمة غير المأهولة في تعاون مباشر مع الجيش الباكستاني.
ومع ذلك، فإن التفاصيل المتعلقة بعدد الطائرات أو المعدات المطلوبة، وقيمة الصفقة، وموعد التسليم، وطبيعة الإنتاج المحتمل داخل باكستان لم تُكشف حتى الآن، ما يجعل مذكرة التفاهم والطلب الأولي الخطوة المعلنة فقط في مسار التعاون بين الجانبين.



