وزير الدفاع الياباني يزور ضريح ياسوكوني ويثير غضب جيران طوكيو

أثار وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي جدلاً واسعاً بعد زيارته ضريح ياسوكوني في العاصمة طوكيو، وأداء الصلاة فيه، بالتزامن مع إحياء ذكرى استسلام اليابان وانتهاء الحرب العالمية الثانية قبل 81 عاماً.
ويُعد الضريح من أكثر المواقع حساسية في العلاقات اليابانية مع دول آسيوية مجاورة، إذ تعتبره الصين وكوريا الجنوبية رمزاً للنزعة العسكرية اليابانية خلال فترة الحرب، خاصة أنه يضم أسماء عدد من مجرمي الحرب.
زيارة تثير حساسية دبلوماسية
تكتسب زيارة كويزومي أهمية إضافية كونه نجل رئيس الوزراء الياباني الأسبق جونيشيرو كويزومي، الذي أثارت زيارته لضريح ياسوكوني عام 2006 غضباً واسعاً في الصين.
وجاءت الزيارة الحالية في وقت تتجه فيه الحكومة اليابانية برئاسة ساناي تاكايتشي إلى تعزيز القدرات العسكرية للبلاد وزيادة صادرات الأسلحة، وهو ما يزيد حساسية أي تحرك سياسي مرتبط بالضريح.
ولم يدل وزير الدفاع الياباني بأي تصريحات للصحفيين خلال وجوده في ياسوكوني، واكتفى بالسير أمام وسائل الإعلام دون التعليق على الزيارة.
هل تتجنب رئيسة الوزراء زيارة الضريح؟
وتتجه الأنظار إلى موقف رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، التي سبق أن تعهدت بزيارة الضريح في ذكرى استسلام اليابان.
إلا أن المؤشرات تشير إلى احتمال تجنبها الزيارة هذا العام، في محاولة لتفادي أزمة دبلوماسية جديدة مع الصين وكوريا الجنوبية، اللتين تعارضان بشدة الزيارات السياسية إلى ياسوكوني.
وترى بكين وسيول أن زيارة مسؤولين يابانيين بارزين للضريح قد تمثل تجاهلاً لتاريخ الانتهاكات التي ارتكبتها اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.
ضريح ياسوكوني.. رمز تاريخي مثير للجدل
ويضم ضريح ياسوكوني أسماء نحو 2.5 مليون شخص يُنظر إليهم في اليابان باعتبارهم من ضحايا الحروب، لكن وجود أسماء قادة عسكريين أدينوا بارتكاب جرائم حرب يجعله نقطة خلاف مستمرة مع دول آسيوية عدة.
وتأتي زيارة كويزومي في ظل مساعي اليابان لتعزيز قدراتها الدفاعية، ما يمنح الخطوة بعداً سياسياً يتجاوز إحياء ذكرى ضحايا الحرب، ويعيد ملف العسكرة اليابانية والعلاقات مع الصين وكوريا الجنوبية إلى واجهة النقاش الإقليمي.



