أخبار دولية

سول تتهم كوريا الشمالية بخرق الهدنة بعد انفجار لغم في المنطقة منزوعة السلاح

اتهمت كوريا الجنوبية كوريا الشمالية بانتهاك اتفاق الهدنة بين البلدين، بعد انفجار لغم أرضي في المنطقة منزوعة السلاح الفاصلة بينهما، فيما توعدت سول باتخاذ الإجراءات اللازمة رداً على الحادث.

وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كانغ شين-شول، الثلاثاء، إن الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر/أيلول وأسفر عن إصابة 3 جنود كوريين جنوبيين، أحدهم فقد ساقه، يمثل انتهاكاً واضحاً لاتفاق الهدنة.

وجاءت تصريحات الوزير بعدما خلصت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الإثنين، إلى أن ألغاماً زرعتها كوريا الشمالية هي على الأرجح سبب الانفجار. كما كشفت عملية تفتيش أجرتها هيئة الأركان المشتركة، الثلاثاء، عن العثور على لغم مضاد للأفراد من صنع كوريا الشمالية لم ينفجر في موقع الحادث.

وأكد كانغ شين-شول، خلال جلسة برلمانية، أن بيونغ يانغ تتحمل المسؤولية عن الحادث، مشيراً إلى أن بلاده ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية.

وتعد المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين واحدة من أكثر المناطق العسكرية تحصيناً في العالم، رغم تسميتها منطقة “منزوعة السلاح”، إذ تنتشر فيها أعداد كبيرة من الألغام، فيما تبقى الحدود الشمالية والجنوبية شديدة التحصين.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية، إذ انتهت الحرب الكورية باتفاق هدنة عام 1953، دون توقيع معاهدة سلام نهائية بين الطرفين.

وتأتي أزمة اللغم في ظل تصاعد التوتر العسكري بين سول وبيونغ يانغ، إذ أعلنت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية قبل أيام أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه بحر الشرق، في أحدث عملية إطلاق من جانب بيونغ يانغ.

وقالت الهيئة إنها تعمل على تحليل مواصفات الصاروخين، بما في ذلك مداهما ومسار الإطلاق، مشيرة إلى أن العملية كانت ثاني إطلاق باليستي لكوريا الشمالية خلال 8 أيام.

وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت في 12 سبتمبر/أيلول عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه بحر الشرق، بعد يوم واحد من انتهاء المناورة العسكرية الثلاثية “فريدوم إيدج” التي شاركت فيها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان واستمرت 5 أيام.

وأوضحت هيئة الأركان الكورية الجنوبية حينها أن الصواريخ أُطلقت من منطقة وونسان، وقطعت مسافة تقارب 250 كيلومتراً قبل سقوطها في البحر.

وفي 14 سبتمبر/أيلول، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية أن عمليات الإطلاق التي جرت في 12 سبتمبر كانت جزءاً من تدريب عسكري على هجوم ناري مشترك، شاركت فيه وحدات مدفعية وصاروخية مختلفة تابعة للجيش الشعبي الكوري.

وبحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، شاركت في التدريب وحدات فرعية تابعة لـ5 تشكيلات مشتركة للمدفعية والصواريخ، واستخدمت خلاله مجموعة من الأنظمة القتالية، بينها طائرات مسيرة هجومية، وصواريخ كروز تكتيكية، وقاذفات صواريخ متعددة ذات عيار كبير، إلى جانب صواريخ باليستية تكتيكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى