واشنطن و40 دولة تحذر من اختبارات الصواريخ الباليستية دون إخطار مسبق

حذرت الولايات المتحدة ونحو 40 دولة من المخاطر التي قد تنتج عن إجراء اختبارات للصواريخ الباليستية، خاصة الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، دون تقديم إخطار مسبق للدول القريبة من مسارات إطلاقها.
وجاء التحذير في بيان مشترك أصدرته الدول الموقعة، الثلاثاء، مؤكدة أن إطلاق الصواريخ الباليستية دون إبلاغ مسبق وتوفير معلومات واضحة بشأن الاختبار يمكن أن يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
تحذير من مخاطر سوء التقدير
وشددت الدول على أن إجراء هذه الاختبارات بصورة مفاجئة قد يؤدي إلى سوء تقدير خطير من جانب الدول التي تقع بالقرب من مناطق الإطلاق أو مسارات الصواريخ، كما قد يزيد من احتمالات التوتر ويقوض الأمن العالمي.
واعتبر البيان أن هذه الممارسات لا تتوافق مع المسؤوليات المرتبطة بامتلاك قدرات صاروخية بعيدة المدى، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بصواريخ يمكنها حمل رؤوس نووية.
مطالبة بإخطار قبل الإطلاق بـ24 ساعة
ودعت الدول الموقعة جميع الدول التي تجري اختبارات صاروخية إلى تقديم إخطار مسبق قبل موعد الإطلاق بـ24 ساعة على الأقل.
وطالبت بأن يتضمن الإخطار معلومات أساسية، من بينها:
نوع الصاروخ الذي سيتم إطلاقه.
الموعد أو الفترة الزمنية المحددة للاختبار.
المنطقة المتوقع أن ينطلق منها الصاروخ.
الاتجاه المتوقع لمساره.
كما شددت الدول على أهمية إصدار إشعارات واضحة للطائرات والسفن ووسائل الملاحة البحرية وفق القواعد والمعايير الدولية.
وأوضحت أن هذه الإخطارات يجب أن تشمل المناطق التي يُحتمل أن يسقط فيها الصاروخ أو حطامه، بهدف تقليل المخاطر على حركة الطيران والملاحة والسكان.
الصين أجرت اختبارًا لصاروخ عابر للقارات
ويأتي هذا التحذير بعد اختبار الصين، الشهر الماضي، لصاروخ باليستي عابر للقارات.
وكانت بكين قد أبلغت عددًا محدودًا من الدول بالاختبار قبل فترة قصيرة من إطلاق الصاروخ، في خطوة أثارت اهتمامًا دوليًا، خصوصًا في ظل سعي الصين إلى تعزيز قدراتها ونفوذها العسكري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وبحسب مراقبين، سقط الصاروخ في منطقة بحرية تقع بين جزر سليمان وناورو وتوفالو في المحيط الهادئ.
ويعكس البيان الدولي تصاعد المخاوف بشأن الاختبارات الصاروخية بعيدة المدى، خصوصًا عندما تتم دون تنسيق وإخطار كافٍ، لما قد تسببه من مخاطر على الأمن الدولي وحركة الملاحة والطيران.



