هل إعادة غلي الماء أكثر من مرة تضر بالصحة؟.. خبراء يوضحون الحقيقة

يعتقد البعض أن إعادة غلي الماء أكثر من مرة قد تجعله غير صالح للشرب أو تحوله إلى مادة ضارة بالجسم، خصوصًا مع تكرار تسخينه بعد أن يبرد. لكن تأثير إعادة الغلي يرتبط بدرجة كبيرة بجودة الماء ومحتواه من المواد الذائبة والملوثات.
ويُستخدم غلي الماء بصورة شائعة للقضاء على العديد من الميكروبات، إلا أن عملية الغلي لا تزيل جميع الملوثات الكيميائية الموجودة في الماء. ومع تبخر جزء من الماء عند تكرار الغلي، قد ترتفع تركيزات بعض المواد الذائبة إذا كانت موجودة أصلًا بمستويات مرتفعة.
هل إعادة الغلي تجعل الماء سامًا؟
لا توجد أدلة كافية على أن غلي الماء النظيف مرة أو مرتين يجعله سامًا أو غير صالح للشرب. وتكمن المشكلة الأساسية في نوعية المياه قبل الغلي، وليس في عملية إعادة الغلي نفسها.
فإذا كان الماء يحتوي على بعض المواد الكيميائية أو المعادن الذائبة، فإن التبخر المتكرر يمكن أن يؤدي إلى زيادة تركيزها. لذلك، فإن استخدام مصدر مياه آمن ونظيف يظل العامل الأهم للحفاظ على سلامة مياه الشرب.
ماذا يحدث للمعادن الموجودة في الماء؟
قد يؤدي التبخر المتكرر إلى تغيير تركيز بعض المعادن والأملاح الذائبة في الماء، لكن إعادة غلي كوب من الماء مرة أو مرتين لا تعني تلقائيًا أنه أصبح ضارًا بالصحة.
ويزداد القلق في حالة المياه التي تحتوي أصلًا على مستويات مرتفعة من بعض الملوثات، إذ إن الغلي لا يزيل جميع المواد الكيميائية والمعادن الثقيلة، وقد يؤدي فقدان جزء من الماء بالتبخر إلى زيادة تركيز بعضها.
هل يمكن استبدال الماء بالمشروبات الأخرى؟
يظل الماء من أهم مصادر الترطيب اليومية، ولا يُنصح بالاعتماد على المشروبات الغازية أو المحلاة كبديل أساسي له.
كما أن الإكثار من هذه المشروبات قد يرتبط بآثار صحية غير مرغوبة، لذلك يفضل الاعتماد على الماء باعتباره الخيار الأساسي للترطيب، مع اختيار مصدر آمن ونظيف لمياه الشرب.
إعادة غلي الماء مرة أو مرتين لا تعني أنه أصبح سامًا، خاصة إذا كان الماء نظيفًا وآمنًا من الأساس. أما إذا كانت المياه ملوثة بمواد كيميائية أو معادن معينة، فإن تكرار الغلي والتبخر قد يزيد تركيز بعض هذه المواد.
لذلك، فإن جودة مصدر المياه أهم من عدد مرات غليها، وفي حال الشك في سلامة المياه، يُفضل استخدام مصدر مياه موثوق أو نظام تنقية مناسب بدل الاعتماد على الغلي وحده.



