أخبار دولية

خلاف إيران وعُمان حول إدارة مضيق هرمز يتصاعد

تتصاعد الخلافات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مستقبل إدارة مضيق هرمز، بعدما رفضت طهران مقترحًا عمانيًا يقضي بإدارة مشتركة للممر البحري الحيوي، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تؤثر على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني أن سلطنة عُمان اقترحت إنشاء نظام إدارة إقليمي مشترك للمضيق، يتضمن تحصيل رسوم طوعية من السفن العابرة، إلا أن إيران رفضت المقترح، مؤكدة تمسكها بالسيطرة على كامل مسار دخول السفن إلى الخليج، بالإضافة إلى جزء من مسار خروجها.

وأوضح المسؤول أن تقاسم إدارة المضيق بالتساوي مع سلطنة عُمان لا يحقق المصالح الإيرانية، رغم تأكيده أهمية العلاقات بين البلدين، مشددًا على أن الموقف الإيراني لا يزال ثابتًا بشأن ترتيبات الملاحة داخل المضيق.

وكانت سلطنة عُمان قد طرحت مبادرة تستند إلى نموذج مشابه للإدارة المعمول بها في مضيق ملقا، حيث تتولى الدول المشاطئة إدارة الممر البحري بشكل مشترك، مع فرض مساهمات طوعية على السفن لدعم خدمات الملاحة، وحماية البيئة، وعمليات البحث والإنقاذ.

ويأتي الخلاف في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل بعد تجدد الهجمات في المنطقة، بالتزامن مع ضربات أمريكية وسعودية استهدفت جماعات مدعومة من إيران داخل العراق.

كما أعلن الجيش الأمريكي إحباط محاولة هجوم استهدفت قواته في المنطقة، فيما أكدت القوات المسلحة الأردنية اعتراض خمسة صواريخ، في تطورات تعكس استمرار التوتر الأمني الذي ينعكس على أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي خلاف حول إدارته أو أمنه محل اهتمام دولي واسع، لما له من تأثير مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى