خلاف مضيق هرمز يعطل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة

شهدت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تطورًا جديدًا بعد رفض طهران مقترحًا عُمانيًا يقضي بتقاسم إدارة مضيق هرمز بالتساوي بين إيران وسلطنة عُمان، ما ألقى بظلاله على جهود التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن بلاده قدمت مقترحًا بديلًا ينص على أن يكون مسار دخول السفن إلى الخليج العربي تحت السيطرة الإيرانية الكاملة، إلى جانب جزء من مسار خروجها، مؤكدًا أن هذا الشرط يمثل أساسًا لاستمرار المفاوضات.
وأضاف المسؤول الإيراني أن طهران ترفض الاعتراف بالمسار الجنوبي الحالي للمضيق، معتبرًا أنه لا يعكس حقوقها في إدارة الممر المائي.
وفي المقابل، أكد مسؤول أمريكي أن مضيق هرمز يعد ممرًا مائيًا دوليًا، مشددًا على أن إيران لا تملك حق فرض قيود على حركة الملاحة أو التحكم في عبور السفن، واصفًا المطالب الإيرانية بأنها غير مقبولة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ كانت تعبره قبل اندلاع الأزمة نحو 100 سفينة يوميًا، فيما كانت ناقلات النفط تنقل ما يقرب من 20 مليون برميل من النفط ومشتقاته يوميًا، بما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي.
وفي الوقت نفسه، تواصل أطراف إقليمية، من بينها مصر وقطر وتركيا وباكستان، جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، إلا أن رفض إيران للمقترح العُماني ألقى بعقبات جديدة أمام مساعي إحياء اتفاق السلام المبدئي بين الطرفين.



