الفيدرالي الأمريكي يترقب قرار الفائدة وسط تصاعد مخاوف التضخم

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر اليوم، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تلقي بظلالها على الاقتصاد الأمريكي.
ومن المنتظر أن تعلن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) قرارها بشأن أسعار الفائدة عقب انتهاء اجتماعها، يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، الذي سيعرض رؤية البنك المركزي بشأن الأوضاع الاقتصادية وآفاق السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتشير توقعات المستثمرين إلى استمرار أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% للاجتماع الخامس على التوالي، إلا أن ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات أسعار الطاقة عززا احتمالات ظهور أصوات داخل اللجنة تطالب بتشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط قد يدفع التضخم للعودة إلى الارتفاع، رغم تسجيله تراجعًا خلال الشهر الماضي، وهو ما يضع صناع القرار أمام تحدٍ كبير لتحقيق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي.
وأكد عدد من خبراء الاقتصاد أن الغموض يحيط بنتائج الاجتماع الحالي، خاصة مع امتناع رئيس الاحتياطي الفيدرالي عن تقديم إشارات مسبقة بشأن توجهات البنك، وهو ما يزيد من ترقب الأسواق لبيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي المرتقب.
كما أبدى عدد من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسابيع الماضية قلقهم من استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، مشيرين إلى ضرورة الاستعداد لاتخاذ إجراءات أكثر تشددًا إذا استمرت الضغوط السعرية.
ويرجح مراقبون أن يشهد الاجتماع الحالي تباينًا في وجهات النظر داخل لجنة السياسة النقدية، مع توقعات بظهور اعتراضات على قرار تثبيت الفائدة، في ظل تزايد نفوذ الأعضاء المؤيدين لتشديد السياسة النقدية.
ويترقب المستثمرون نتائج الاجتماع باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على مسار الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة، خاصة فيما يتعلق بمستقبل أسعار الفائدة، والتضخم، وتكاليف الاقتراض، واتجاهات الاستثمار.



