أخبار عربية

احتجاجات ليبيا تتصاعد.. النفط والمصرف المركزي في مرمى العصيان المدني

دخلت الاحتجاجات في غرب ليبيا مرحلة أكثر تصعيدًا بعد انتقالها إلى استهداف منشآت النفط والمؤسسات السيادية، في ظل تزايد الضغوط المطالبة برحيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وخدمية واسعة إذا استمرت التحركات.

وشهد مجمع مليتة للنفط والغاز، أحد أهم المرافق النفطية في البلاد، اقتحامًا من قبل محتجين أعلنوا أن هدفهم يتمثل في وقف تصدير الغاز الطبيعي إلى إيطاليا، باعتبار ذلك وسيلة لزيادة الضغط على الحكومة ودفعها إلى الاستجابة لمطالب الشارع.

كما لوّح المحتجون بخطوات تصعيدية إضافية، من بينها وقف إمدادات الوقود والغاز إلى محطات توليد الكهرباء، محذرين من أن تنفيذ هذه الخطوة قد يؤدي إلى انهيار واسع في شبكة الكهرباء وانقطاع التيار عن مناطق عديدة في البلاد.

وفي إطار توسيع العصيان المدني، اتفق المحتجون على استهداف مقر مصرف ليبيا المركزي ومقر شركة مليتة للنفط والغاز في العاصمة طرابلس، من خلال إغلاق مداخل المؤسستين بالسواتر الترابية، بهدف تعطيل العمل وإجبار الموظفين على الانضمام إلى الاحتجاجات.

وأكدت مصادر من حراك أبناء سوق الجمعة أن خطة التصعيد لن تقتصر على المؤسسات الحكومية، بل ستشمل خلال الساعات المقبلة عددًا من الشركات النفطية، في محاولة لزيادة الضغوط على الحكومة، مشيرة إلى أن تفاصيل إضافية سيتم الإعلان عنها مع بدء التحركات الميدانية.

وفي المقابل، لم تصدر السلطات الليبية أي تعليق رسمي بشأن هذه التهديدات أو الإجراءات التي قد تتخذها للتعامل مع المحتجين.

ميدانيًا، شهدت مدينة مصراتة استعراضًا عسكريًا نفذته قوة أمنية معارضة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، حيث انتشرت آليات عسكرية في عدد من شوارع المدينة، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الأمنية بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات في غرب البلاد.

كما أغلق محتجون في منطقة تاجوراء مقر جهاز المرافق والإسكان باستخدام سواتر ترابية، ضمن سلسلة من التحركات الهادفة إلى تعطيل عمل المؤسسات العامة وتوسيع نطاق العصيان المدني.

وتشهد العاصمة طرابلس وعدد من مدن غرب ليبيا منذ أيام موجة احتجاجات متصاعدة تطالب بإسقاط حكومة الدبيبة، وسط دعوات إلى عصيان مدني شامل يشمل المؤسسات الحكومية والخدمية.

ورغم تهديدات المحتجين باستهداف قطاعي النفط والكهرباء، لم تتأكد حتى الآن أي عمليات توقف فعلية في تصدير النفط أو الغاز أو انقطاع للإمدادات، فيما تبقى تداعيات الأزمة مرهونة بتطورات التحركات الميدانية خلال الساعات والأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى