تهديد صاروخي إيراني أجبر ترامب على تغيير طائرته الرئاسية خلال زيارة تركيا

كشفت تقارير أمريكية تفاصيل جديدة بشأن تخلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استخدام الطائرة الرئاسية الجديدة خلال زيارته إلى العاصمة التركية أنقرة في وقت سابق من الشهر الجاري، والعودة إلى الطائرة الرئاسية القديمة، بعد رصد تهديد أمني وصفته السلطات الأمريكية بـ”الموثوق” لاستهداف طائرته.
وأثار قرار تغيير الطائرة في حينه تساؤلات واسعة، خاصة مع عدم صدور تفسير رسمي سوى الإشارة إلى توصية أمنية بعدم استخدام الطائرة الجديدة في رحلة العودة، بالتزامن مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
معلومات استخباراتية عن مخطط لاستهداف الطائرة
ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، فإن أجهزة الاستخبارات رصدت معلومات تشير إلى وجود مخطط لإطلاق صاروخ باتجاه الطائرة الرئاسية، مع اتهام إيران وجماعات حليفة لها بالوقوف وراء التهديد.
وبعد تلقي هذه المعلومات، فعّل جهاز الخدمة السرية الأمريكي خطة أمنية بديلة، تقضي باستخدام الطائرة الرئاسية القديمة بدلًا من الجديدة، لضمان أعلى مستويات الحماية للرئيس خلال مغادرته تركيا.
ترامب وصل بالطائرة الجديدة وغادر بالقديمة
وصل ترامب إلى أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) على متن الطائرة الرئاسية الجديدة من طراز بوينغ 747-8، والتي تبلغ قيمتها نحو 400 مليون دولار، وكانت الولايات المتحدة قد تسلمتها هدية من الحكومة القطرية، قبل أن تخضع لسلسلة من أعمال التطوير والتجهيز لتصبح مؤهلة لنقل الرئيس الأمريكي.
لكن عقب انتهاء القمة، غادر ترامب تركيا متجهًا إلى المملكة المتحدة على متن الطائرة الرئاسية القديمة، قبل أن يعود لاحقًا لاستخدام الطائرة الجديدة في رحلته إلى الولايات المتحدة.
أنظمة الحماية وراء قرار التبديل
أشارت مصادر مطلعة إلى أن الطائرة الرئاسية القديمة تتمتع بمنظومة دفاعية متقدمة، تشمل تقنيات ليزر قادرة على تشويش الصواريخ الموجهة وإرباك مسارها، إضافة إلى أنظمة إلكترونية مخصصة لخداع المقذوفات المعادية.
في المقابل، لا تزال تفاصيل الأنظمة الدفاعية الموجودة على متن الطائرة الجديدة غير معلنة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تفضيل استخدام الطائرة القديمة في ظل ارتفاع مستوى التهديدات.
أكد البيت الأبيض أن الطائرة الرئاسية الجديدة آمنة للاستخدام، إلا أنها ستدخل خلال فصل الخريف مرحلة جديدة من أعمال التحديث والتطوير تستمر نحو شهر، على أن يواصل الرئيس الأمريكي استخدام الطائرة الرئاسية القديمة خلال تلك الفترة.
من جانبه، أوضح ترامب أن الطائرة الجديدة تمتلك بالفعل إمكانات كبيرة، لكنها ستخضع لمزيد من التحسينات لتصبح في أعلى درجات الجاهزية الأمنية.
ترامب يلوح برد عسكري على أي محاولة اغتيال
تزامنت هذه التطورات مع تصريحات للرئيس الأمريكي أقر فيها بوجود تهديدات إيرانية تستهدفه شخصيًا، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي مستعد للرد بقوة على أي محاولة لاستهدافه.
وكان ترامب قد نشر عبر منصته “تروث سوشيال” رسالة قال فيها إن بلاده تمتلك القدرة الكاملة على توجيه رد عسكري واسع إذا تعرض لأي محاولة اغتيال، في ظل استمرار التوترات مع إيران.
تقارير تكشف نقاط ضعف في الطائرة الجديدة
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الطائرة الرئاسية الجديدة لا تزال تفتقر إلى بعض أنظمة الحماية الصاروخية والحرب الإلكترونية، بما في ذلك تقنيات التشويش والإجراءات المضادة للصواريخ الموجهة، وهي تجهيزات تعد من العناصر الأساسية لتأمين تحركات رئيس الولايات المتحدة في الخارج.
ورغم ذلك، تعد الطائرة الجديدة من أكثر الطائرات الرئاسية تطورًا من الناحية التقنية، إذ تضم منظومة اتصالات حديثة تعتمد على تقنية “ستارلينك”، إلى جانب تصميم خارجي جديد يحمل ألوان الأحمر والأبيض والأزرق الداكن، مع استمرار العمل على استكمال تجهيزاتها الأمنية قبل اعتمادها بصورة كاملة ضمن الأسطول الرئاسي الأمريكي.



