كيف برأت إنجلترا حسام حسن بعد مباراة الأرجنتين ومصر؟

أثبتت مواجهة إنجلترا والأرجنتين في كأس العالم 2026 أن الانتقادات التي تعرض لها حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، عقب مباراة الفراعنة أمام منتخب التانغو لم تكن دقيقة، بعدما تكرر السيناريو نفسه مع المنتخب الإنجليزي رغم اختلاف القرارات الفنية.
وكان منتخب مصر قد ودّع منافسات كأس العالم بعد خسارته أمام الأرجنتين في دور الـ16، رغم تقدمه بهدفين دون مقابل، حيث نجح المنتخب الأرجنتيني في قلب النتيجة خلال الدقائق الأخيرة، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر 11 دقيقة، وهو ما أثار انتقادات لحسام حسن بسبب عدم إجراء تغييرات دفاعية للحفاظ على التقدم.
وخلال مواجهة مصر والأرجنتين، اعتمد حسام حسن على تغييرات هجومية في الثلث الأخير من اللقاء، حيث دفع بمحمود حسن “تريزيغيه” وعمر مرموش وأحمد سيد “زيزو” من أجل تعزيز الجانب الهجومي، بينما أجرى بعض التعديلات بخروج مهند لاشين ومصطفى “زيكو” وهيثم حسن، دون اللجوء إلى تعزيز الخط الخلفي.
لكن مباراة إنجلترا والأرجنتين أعادت المشهد ذاته، حيث تقدم المنتخب الإنجليزي بهدف وحافظ على تفوقه حتى الدقيقة 85، قبل أن يتمكن المنتخب الأرجنتيني من تسجيل هدف التعادل عن طريق إنزو فرنانديز، بعد تمريرة حاسمة من ليونيل ميسي.
ورغم أن المدرب الألماني توماس توخيل، المدير الفني لإنجلترا، اتخذ إجراءات دفاعية واضحة للحفاظ على النتيجة، فإنها لم تمنع الأرجنتين من العودة للمباراة، حيث دفع بالمدافع إيزري كونسا لتقوية الخط الخلفي، وأخرج صاحب هدف التقدم أنتوني جوردون، في محاولة لإغلاق المساحات أمام هجوم الأرجنتين.
ومع ذلك، تمكن لاعبو الأرجنتين من استغلال المساحات الموجودة أمام منطقة الجزاء، ليواصلوا ضغطهم وينجح إنزو فرنانديز في تسجيل هدف التعادل بتسديدة قوية في الدقيقة 85.
وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، ورغم تراجع عدد كبير من لاعبي إنجلترا داخل منطقة الجزاء للدفاع، تمكن لاوتارو مارتينيز من الارتقاء فوق المدافعين الإنجليز وتسجيل هدف الفوز برأسية حاسمة، ليقود الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026.
وأكدت المباراة أن صعوبة الحفاظ على التقدم أمام منتخب بحجم الأرجنتين لا ترتبط فقط بطريقة التبديلات أو الخيارات الدفاعية، بل بقدرة الفريق المنافس على استغلال أقل الفرص، وهو ما جعل تجربة حسام حسن أمام الأرجنتين تبدو أكثر تفهماً بعد تكرار السيناريو مع منتخب إنجلترا.



