هل يضر الشاي الأخضر الكلى؟

يعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الطبيعية الغنية بمضادات الأكسدة، ويُعرف بفوائده الصحية المتعددة، خاصة في دعم وظائف الكلى والمساعدة على التخلص من الفضلات والحفاظ على توازن السوائل والأملاح في الجسم. ومع ذلك، ينصح بعض الأشخاص بتوخي الحذر قبل إدراجه ضمن نظامهم الغذائي بشكل منتظم.
ويؤكد خبراء التغذية أن الشاي الأخضر قد يساهم في تعزيز صحة الكلى بفضل احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها مركب إيبيجالوكاتشين-3-جاليت (EGCG)، الذي تشير الدراسات إلى دوره في تقليل خطر الإصابة ببعض أمراض الكلى، مثل أمراض الكلى المزمنة والإصابات الحادة للكلى.
كما يساعد الشاي الأخضر في الحفاظ على ترطيب الجسم، وهو عامل أساسي لدعم وظائف الكلى، إذ يسهم الترطيب الجيد في الوقاية من تكوّن حصوات الكلى، وتعزيز التخلص من الفضلات عبر البول، والمساعدة على تنظيم ضغط الدم وتوازن الكهارل.
ويشير المختصون إلى أن الشاي الأخضر قد يكون خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين لا يفضلون شرب الماء بكميات كبيرة، إذ يمكن أن يشكل جزءًا من الاحتياجات اليومية للسوائل، إلى جانب الماء.
وللاستفادة من فوائده، يُنصح بتناول من كوبين إلى أربعة أكواب يوميًا دون إضافة السكر، حيث أظهرت بعض الدراسات أن شرب الشاي غير المحلى يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، في حين لم تُسجل الفائدة نفسها عند تناول الشاي المحلى.
ويحتوي الشاي الأخضر على كمية معتدلة من الكافيين، تتراوح بين 20 و50 ملليغرامًا في الكوب الواحد، وهي أقل بكثير من الكمية الموجودة في القهوة، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمعظم الأشخاص عند تناوله باعتدال.
ورغم فوائده، ينصح الأطباء مرضى الكلى المزمنة باستشارة الطبيب قبل المواظبة على شرب الشاي الأخضر، نظرًا لاختلاف نتائج الدراسات حول تأثيره على هذه الفئة. كما يُوصى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بشكل يومي باستشارة الطبيب أو الصيدلي، لاحتمال حدوث تفاعلات بين بعض مكونات الشاي والأدوية.
ويؤكد الخبراء أن الشاي الأخضر لا يُعد علاجًا لأمراض الكلى، لكنه قد يكون جزءًا من نمط حياة صحي يعتمد على التغذية المتوازنة، وشرب كميات كافية من السوائل، والالتزام بتعليمات الطبيب للحفاظ على صحة الكلى.



