تقارير

لماذا تتحفظ واشنطن على الاتفاق الأوروبي العُماني بشأن مضيق هرمز؟

تتزايد التساؤلات حول موقف الولايات المتحدة من الاتفاق البريطاني الفرنسي مع سلطنة عُمان بشأن تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وسط مؤشرات على عدم ارتياح واشنطن لأي ترتيبات أمنية تُبرم خارج إطار قيادتها المباشرة، في وقت يمثل فيه المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.

واشنطن تتحفظ على الاتفاق الأوروبي

أوضح مراسل التلفزيون العربي في واشنطن، محمد بدين، أن الإدارة الأمريكية لا تنظر بعين الارتياح إلى الاتفاق الأوروبي مع سلطنة عُمان، معتبرًا أن الولايات المتحدة تفضل أن تكون أي تفاهمات تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز تحت مظلتها وضمن قيادتها.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن انتقد عددًا من حلفاء الولايات المتحدة داخل وخارج حلف شمال الأطلسي، بعد رفضهم الانضمام إلى التحالف الدولي الذي اقترحته واشنطن خلال فترة التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بهدف حماية الملاحة في المضيق.

تحرك أوروبي مستقل

وبحسب بدين، فإن تحفظ بعض الحلفاء على المبادرة الأمريكية دفع دولًا أوروبية إلى تبني مسار مستقل لمعالجة ملف أمن الملاحة، عبر اتفاقات تهدف إلى ضمان استمرار حركة السفن في مضيق هرمز بعيدًا عن أي تصعيد.

وأضاف أن الاتفاق الأوروبي يمنح إطارًا لتنظيم الملاحة بمشاركة سلطنة عُمان، مع دور عملي لإيران في إدارة حركة السفن، وهو ما لا تعلن الولايات المتحدة تأييده رسميًا، رغم أن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تضمنت ترتيبات تمنح طهران دورًا في تسهيل الملاحة وإزالة العقبات خلال المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق.

موقف واشنطن من حرية الملاحة

وأكد ترامب، في تصريحات سابقة، أن السفن العابرة لمضيق هرمز لن تخضع لأي رسوم مستقبلًا، حتى بعد انتهاء المدة المحددة في مذكرة التفاهم مع إيران، بينما ركزت بريطانيا وفرنسا على إنشاء آلية دائمة لتعزيز أمن الملاحة وضمان انسيابية حركة التجارة الدولية عبر المضيق.

ماذا يتضمن الاتفاق الأوروبي؟

وفي بيان مشترك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، وأن حماية حرية الملاحة فيه مسؤولية دولية مشتركة.

كما أعلنت باريس ولندن استعدادهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم أمن الملاحة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.

وأوضح البيان أيضًا أن سلطنة عُمان وافقت على التعاون مع بريطانيا وفرنسا لضمان سلامة الملاحة داخل مياهها الإقليمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى