اقتصاد وتكنولوجيا

حظر نماذج “أنثروبيك” يشعل جدلًا واسعًا في واشنطن.. وخبراء يحذرون من تهديد للأمن السيبراني الأمريكي

أثار قرار الإدارة الأمريكية فرض قيود على استخدام أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة “أنثروبيك”، وعلى رأسها نموذجا “Fable 5” و“Mythos 5”، موجة انتقادات حادة من خبراء الأمن السيبراني، الذين اعتبروا أن الخطوة قد تنعكس سلبًا على الأمن القومي والريادة التكنولوجية للولايات المتحدة.

وبحسب رسالة موجهة إلى وزير التجارة الأمريكي ومدير الأمن السيبراني، ووقع عليها 76 خبيرًا بارزًا من شركات كبرى مثل إنفيديا وأدوبي، فإن القيود الجديدة حرمت متخصصي الأمن الرقمي حول العالم من الوصول إلى أحدث النماذج المتقدمة، وأدت إلى حالة من الارتباك في سوق الذكاء الاصطناعي.

وأشار الخبراء إلى أن هذه السياسة قد تضعف قدرة المدافعين السيبرانيين على مواجهة التهديدات الرقمية، كما قد تؤثر على مكانة الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

وتعود الأزمة إلى قرار حكومي يقضي بحصر استخدام النماذج الجديدة على المستخدمين داخل الولايات المتحدة فقط، وهو ما دفع الشركة لاحقًا إلى وقف إتاحة النموذجين بعد أيام من إطلاقهما، خاصة بعد تقارير تحدثت عن إمكانية استغلال ثغرات أمنية محتملة في أحد النماذج.

في المقابل، قللت شركة “أنثروبيك” من خطورة هذه المخاوف، موضحة أن الثغرة المشار إليها محدودة وتتعلق بمهام برمجية بسيطة، وأن هناك أدوات ونماذج أخرى قادرة على أداء نفس الوظائف دون الحاجة لتجاوز أنظمة الحماية.

كما أكد خبراء الأمن السيبراني في رسالتهم أن نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة المصدر أصبحت تلعب دورًا مهمًا في عمليات التدقيق الأمني، مشيرين إلى أن تقليص الوصول إلى النماذج المتقدمة قد يضر بقدرات الابتكار والحماية في الوقت نفسه.

ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة بين الولايات المتحدة والصين، حيث حذر بعض الخبراء من أن أي قيود صارمة قد تمنح المنافسين فرصة لتقليص الفجوة التكنولوجية بسرعة أكبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى