أوروبا تتحرك لتطوير صواريخ بعيدة المدى قادرة على ضرب العمق الروسي ضمن مشروع دفاعي مشترك

كشفت تقارير دولية أن دولًا أوروبية كبرى تعمل على تطوير مشروع عسكري جديد يهدف إلى بناء صواريخ بعيدة المدى قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة داخل العمق الروسي، في إطار مساعٍ لتعزيز الاستقلال الدفاعي عن الولايات المتحدة.
وبحسب ما نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز”، تسعى فرنسا إلى الانضمام إلى مبادرة تقودها المملكة المتحدة وألمانيا، ضمن برنامج دفاعي مشترك يُعرف باسم “الضربات الدقيقة العميقة”.
هدف المشروع العسكري
يهدف المشروع إلى تطوير جيل جديد من الصواريخ الأرضية المتقدمة، يتجاوز مداها 2000 كيلومتر، بما يمنح الدول الأوروبية القدرة على:
استهداف مواقع عسكرية بعيدة داخل الأراضي الروسية
تنفيذ ضربات دقيقة دون دخول المجال الجوي المعادي
تقليل الاعتماد على الأنظمة الأمريكية
دوافع التحرك الأوروبي
جاء تسريع العمل على هذا المشروع بعد تغييرات في السياسة الدفاعية الأمريكية، تضمنت تقليص نشر بعض أنظمة الصواريخ بعيدة المدى في أوروبا، ما دفع العواصم الأوروبية إلى البحث عن بدائل مستقلة لتعزيز قدراتها العسكرية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولًا مهمًا في الاستراتيجية الدفاعية الأوروبية، نحو تعزيز ما يُعرف بـ“الردع التقليدي المستقل”.
تقنيات متقدمة قيد التطوير
تشير الخطط الأولية إلى أن المشروع لا يزال في مراحله التأسيسية، لكنه يتضمن تطوير:
صواريخ كروز شبحية يصعب رصدها
أسلحة فرط صوتية عالية السرعة
أنظمة توجيه متقدمة لمسارات غير متوقعة
وتهدف هذه التقنيات إلى زيادة قدرة الصواريخ على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.
تعاون صناعي عسكري
يدرس التحالف الأوروبي إشراك شركات دفاعية كبرى مثل:
MBDA
ArianeGroup
وذلك لدعم تطوير أنظمة إطلاق متقدمة قد تصل إلى طبقات قريبة من الفضاء قبل توجيهها نحو أهدافها.
أبعاد استراتيجية
يرى محللون أن هذا التوجه يعكس تصاعد التوتر بين أوروبا وروسيا، بالإضافة إلى رغبة الدول الأوروبية في بناء قوة ردع عسكرية مستقلة، في ظل تغيرات متسارعة في موازين الأمن العالمي.
ويُتوقع أن يشكل المشروع أحد أكبر برامج التسلح الأوروبية في السنوات المقبلة إذا ما تم الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي.



