أخبار دولية

تحذيرات صينية وتحركات أمريكية جديدة تشعل التوتر حول تايوان

تتجه الأنظار مجددًا إلى ملف تايوان بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها عزمه إجراء اتصال مع رئيس تايوان لاي تشينغ ته، في خطوة قد تؤدي إلى تصعيد جديد في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

ووفقًا لتقارير إعلامية، شدد ترامب على أن الحديث عن الاتصال لم يكن مجرد تصريح عابر، بعدما كرر الإشارة إليه أكثر من مرة خلال أسبوع واحد، بينما أبدت تايوان استعدادها لإجراء المحادثة دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

في المقابل، حذرت وزارة الخارجية الصينية واشنطن من التعامل بحذر مع ملف تايوان، مؤكدة أن أي خطوات أو تصريحات تدعم استقلال الجزيرة قد تؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة.

وترى الصين أن تايوان جزء من أراضيها منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية عام 1949، وتتمسك بمبدأ “الصين الواحدة”، مع تأكيدها أنها لا تستبعد استخدام القوة من أجل إعادة توحيد الجزيرة، رغم إعلانها تفضيل الحلول السلمية.

وسبق أن ردّت بكين على تحركات أمريكية مشابهة بإجراء مناورات عسكرية واسعة حول تايوان، خاصة بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكية السابقة نانسي بيلوسي إلى الجزيرة عام 2022، إضافة إلى اعتراضها المتكرر على صفقات السلاح الأمريكية الموجهة لتايبيه.

من جهتها، تؤكد تايوان أنها دولة ذات سيادة تُعرف رسميًا باسم “جمهورية الصين”، وتتمسك بحقها في إقامة علاقات دولية واختيار قيادتها بشكل مستقل، بينما تصف بكين الرئيس لاي تشينغ ته بأنه “انفصالي”.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير أن الولايات المتحدة أوقفت مؤقتًا صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار كانت مخصصة لتايوان، بهدف الحفاظ على مخزون الذخائر الأمريكية في ظل العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.

وتشمل الصفقة أنظمة دفاع جوي وصواريخ “باتريوت PAC-3” ومعدات دفاعية أخرى، فيما لا تزال بانتظار الموافقة النهائية من ترامب، الذي وصف الصفقة سابقًا بأنها “ورقة تفاوضية مهمة” في التعامل مع الصين.

كما أفادت تقارير بأن ترامب ناقش ملف الأسلحة الخاصة بتايوان بشكل مباشر مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال اجتماعات سابقة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا، خاصة أن الإدارات الأمريكية السابقة كانت تتجنب التشاور مع بكين بشأن هذا الملف الحساس.

وتبقى قضية تايوان واحدة من أخطر نقاط الخلاف بين واشنطن وبكين، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي تصعيد سياسي أو عسكري إلى توتر أوسع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى