الدولار يصعد عالميًا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وترقب بيانات التضخم الأمريكية

ارتفعت العملة الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء 12 مايو 2026، مدعومة بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب انتظار المستثمرين صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وشهدت الأسواق حالة من الحذر مع استمرار الغموض بشأن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في المنطقة، في وقت زادت فيه المخاوف من تعثر اتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ السابع من أبريل الماضي، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الدولار باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
ارتفاع أسعار النفط بسبب اضطرابات الإمدادات
تزامن صعود الدولار مع زيادة أسعار النفط العالمية، في ظل استمرار تعطل حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
وصعد خام برنت بنسبة 0.3% ليصل إلى 104.55 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.13% مسجلًا 98.17 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من استمرار الضغوط على أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا.
تصريحات ترامب تزيد حذر الأسواق
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران يواجه خطر الانهيار، مشيرًا إلى استمرار الخلافات بين الطرفين حول عدة ملفات مرتبطة بإنهاء الحرب.
وأدت هذه التصريحات إلى زيادة حالة القلق في الأسواق، لكنها لم تتسبب في موجة واسعة من العزوف عن المخاطرة، ما حدّ من المكاسب التي حققها الدولار خلال الجلسة.
استقرار نسبي في سوق العملات
في أسواق الصرف، حافظ اليورو على استقراره عند مستوى 1.1775 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3602 دولار، في حين استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 97.98 نقطة.
كما استقر الدولار أمام الين الياباني عند 157.30 ين، بينما شهد الدولار الأسترالي والنيوزيلندي تراجعًا طفيفًا خلال التعاملات المبكرة.
الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية
يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات بارتفاع التضخم بنسبة 0.6% خلال أبريل، مقارنة بـ0.9% في مارس.
ومن شأن هذه البيانات أن تؤثر بشكل مباشر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث تعزز التوقعات الحالية احتمالات الإبقاء على معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استمرت الضغوط التضخمية.
تراجع محدود في العملات الرقمية
على صعيد الأصول الرقمية، سجلت عملة بيتكوين انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.3% في التعاملات المبكرة، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول التقليدية الآمنة.
تعكس تحركات الأسواق الحالية مزيجًا من التوترات السياسية والضغوط الاقتصادية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم إلى دعم الدولار، بينما تترقب الأسواق أي مؤشرات جديدة قد توضح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية ومسار الأوضاع في الشرق الأوسط.



