ترامب يلوّح بـ”مشروع الحرية بلس” في مضيق هرمز وسط تصعيد بحري وضربات أمريكية

ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية إطلاق نسخة محدثة من خطة “مشروع الحرية” تحت اسم “مشروع الحرية بلس” في مضيق هرمز، وذلك في ظل استمرار التوترات العسكرية والمحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر وسطاء.
ويأتي هذا الطرح بعد قرار مؤقت بتعليق العملية قبل أيام، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، دون تحقيق اختراق حاسم حتى الآن.
وخلال تصريحاته مساء الجمعة أثناء مغادرته البيت الأبيض، قال ترامب إن “مشروع الحرية” يُعد خيارًا جيدًا لتأمين الملاحة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود “طرق أخرى” للتعامل مع الوضع، مضيفًا أن أي تحرك مستقبلي قد يكون ضمن نسخة موسعة تحت مسمى “مشروع الحرية بلس”، دون أن يوضح طبيعة الإضافات المقصودة.
كما لمّح إلى أن عودة تنفيذ الخطة قد تكون واردة في حال لم يظهر الجانب الإيراني جدية كافية في التفاوض، محذرًا في الوقت نفسه من احتمال اتخاذ إجراءات إضافية إذا استمر التصعيد.
في السياق الميداني، نفذت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ضربات استهدفت مواقع في جنوب إيران، كما تم الإبلاغ عن استهداف سفن إيرانية حاولت كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية خلال الأيام الأخيرة.
وكانت “سنتكوم” قد أعلنت سابقًا إطلاق عملية “مشروع الحرية” بهدف تنظيم وتأمين حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بعد تراجع الملاحة بشكل كبير نتيجة التوترات والتهديدات المتبادلة منذ اندلاع النزاع في فبراير الماضي.
وتشير تقديرات ومراقبون إلى أن استمرار غياب اتفاق بين الطرفين، خصوصًا بشأن وضع مضيق هرمز، قد يدفع نحو تصعيد أكبر يشمل تكثيف استهداف السفن الإيرانية وفرض حصار بحري أكثر تشددًا، في سيناريو يشبه عمليات بحرية أمريكية سابقة في مناطق أخرى.
وفي هذا السياق، تُقدّر تقارير استخباراتية أن الاقتصاد الإيراني قد يتحمل ضغط الحصار لمدة تتراوح بين 3 و4 أشهر قبل أن يبدأ بالتأثر بشكل حاد.
ميدانيًا أيضًا، أفادت تقارير بأن ما لا يقل عن 10 بحارة لقوا مصرعهم منذ اندلاع المواجهات، فيما تعرضت أكثر من 30 سفينة لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، وفق بيانات صادرة عن المنظمة البحرية الدولية.
كما لا تزال أعداد كبيرة من السفن التجارية عالقة في البحر، تُقدّر بنحو 1600 سفينة، وعلى متنها أكثر من 22 ألف بحار وتقني، وفق ما نقل عن مسؤولين عسكريين أمريكيين، وسط استمرار تعطل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.



