وكالة ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني لإسرائيل عند A/A-1 مع توقعات مستقرة رغم التوترات الإقليمية

أعلنت وكالة التصنيف الائتماني العالمية S&P Global (ستاندرد آند بورز) عن تثبيت التصنيف السيادي لإسرائيل عند مستوى A/A-1 مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك رغم استمرار حالة التوترات الأمنية في المنطقة.
وأوضحت الوكالة في بيانها أن هذا التثبيت يعكس توقعاتها بأن العمليات العسكرية المحتملة ستظل محدودة ومجزأة، حتى مع استمرار التوتر بين إسرائيل وكل من إيران وحلفائها، بالإضافة إلى بقاء الوضع الأمني الإقليمي غير مستقر بشكل عام.
وأشارت ستاندرد آند بورز إلى أن السيناريو الأساسي لديها يفترض وجود تهدئة نسبية أو وقف إطلاق نار جزئي، وهو ما من شأنه تقليل المخاطر المباشرة على الأمن الإسرائيلي.
في المقابل، كانت وكالة فيتش قد أبقت في وقت سابق على التصنيف الائتماني لإسرائيل دون تغيير، لكنها نبهت إلى أن ارتفاع الدين العام وتواصل العمليات العسكرية يشكلان ضغطًا سلبيًا على التوقعات الاقتصادية.
وتزايدت المخاوف المالية مؤخرًا مع ارتفاع الإنفاق العسكري بشكل ملحوظ نتيجة التصعيدات مع إيران ولبنان، إلى جانب استمرار الحرب في غزة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ما أدى إلى زيادة الأعباء على الميزانية العامة.
ووفقًا لوزارة المالية الإسرائيلية، فقد بلغت تكلفة العمليات المرتبطة بالصراع مع إيران نحو 35 مليار شيقل (حوالي 12.06 مليار دولار)، وتم إدراج هذه النفقات ضمن ميزانية عام 2026.
كما تتوقع الوكالة أنه في حال استمرار خفض التصعيد العسكري، يمكن أن يتحسن أداء الاقتصاد الإسرائيلي تدريجيًا، مع إمكانية وصول نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى قرابة 6% بحلول عام 2027، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على أن المخاطر الجيوسياسية ستظل مرتفعة وغير مستقرة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية، من بينها جولة محادثات مرتقبة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي تعزز آمالًا حذرة بشأن تهدئة محتملة، رغم استمرار التوترات الميدانية التي تعكس هشاشة الوضع الحالي.
المصدر: رويترز



