اقتصاد وتكنولوجيا

الذهب يحقق مكاسب جديدة مع تراجع الدولار وترقب قرارات الفيدرالي

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في ختام تعاملات الجمعة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي، وذلك رغم صدور بيانات قوية عن سوق العمل الأمريكي تجاوزت توقعات المحللين.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب بنحو 19.80 دولار، بما يعادل 0.42%، لتغلق عند مستوى 4730.70 دولار. كما واصلت الفضة مكاسبها وصعدت فوق مستوى 80 دولارًا للأوقية، بعدما ارتفعت بنحو 0.85% لتصل إلى 80.86 دولار.

تراجع الدولار يدعم الذهب

جاء ارتفاع الذهب مدفوعًا بشكل رئيسي بضعف العملة الأمريكية، إذ انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.47% ليستقر قرب أدنى مستوى له خلال شهرين عند 97.81 نقطة.

ويُعد تراجع الدولار عاملًا إيجابيًا للذهب، لأن انخفاض قيمة العملة الأمريكية يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما يزيد الطلب عليه عالميًا.

بيانات الوظائف تفوق التوقعات

ورغم مكاسب الذهب، أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية أداءً أقوى من المتوقع، حيث أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 115 ألف وظيفة جديدة خلال أبريل.

ورغم أن الرقم جاء أقل من وظائف مارس التي بلغت 160 ألف وظيفة، فإنه تجاوز بوضوح توقعات المحللين التي كانت تشير إلى إضافة نحو 60 ألف وظيفة فقط.

لكن الأسواق لم تتعامل مع البيانات باعتبارها مؤشرًا كافيًا لدعم الدولار أو دفع الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية بصورة أكبر.

تغير توقعات المستثمرين

يرى محللون أن المستثمرين باتوا يعتقدون أن قوة سوق العمل وحدها لن تكون كافية لدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا، خاصة مع استمرار الضبابية المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي والتضخم.

وأدى ذلك إلى زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب والفضة، باعتبارهما ملاذين تقليديين في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.

الذهب يحافظ على قوته الفنية

من الناحية الفنية، حافظ الذهب على استقراره فوق مستوى 4700 دولار طوال الأسبوع، وهو ما عزز النظرة الإيجابية لتحركاته على المدى القصير.

وأشار محللون إلى أن استمرار مؤشر الدولار دون مستوى 98 نقطة قد يمنح أسعار الذهب دعمًا إضافيًا خلال الفترة المقبلة.

أما الفضة، التي كانت قد سجلت أداءً أضعف مقارنة بالذهب في الجلسات السابقة، فقد استعادت زخمها مع عودة المستثمرين للشراء، خصوصًا مع تزايد التوقعات بتحسن الطلب الصناعي عليها.

الأنظار تتجه إلى بيانات التضخم

يترقب المستثمرون الآن صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي الأسبوع المقبل، باعتبارها عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

ويتوقع محللون أن يؤدي أي تباطؤ في معدلات التضخم إلى زيادة الضغوط على الدولار، وهو ما قد يدفع الذهب لمواصلة الصعود وربما اختبار مستوى 4800 دولار.

في المقابل، قد تتراجع مكاسب المعدن الأصفر إذا صدرت تصريحات متشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ورغم التباين في المؤشرات الاقتصادية، يواصل الذهب الحفاظ على جاذبيته كأداة للتحوط وحفظ القيمة، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى